ولدت لعلي عليه
السلام العباس، وعبد الله، وجعفراً، وعثمان.
أما العباس
فكانت ولادته في الرابع من شعبان سنة ستة وعشرين من
الهجرة، وله يوم قتله أربع وثلاثون سنة.
وكان له من
الولد عبد الله والفضل والحسن ومحمد والقاسم وبنت، ويكنى
أبا قربة وأبا القاسم وأبا الفضل، ويلقب بالشهيد والسقا
وقمر بني هاشم وباب الحوائج.
وهو من عظماء
أهل البيت علماً وورعاً ونسكاً وعبادة، ولكثرة السجود بين
عينيه أثر ظاهر، وكان صلب الإيمان نافذ البصيرة، لا تأخذه
في الله لومة لائم ولا أماني متمرد غاشم.
يدلنا على ذلك
قول الإمام الصادق عليه السلام: كان عمنا العباس بن علي
نافذ البصيرة، صلب الإيمان جاهد مع أخيه الحسين عليه
السلام وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيداً.
ويحدث الإمام
السجاد عليه السلام من قبله عما عوضه الله تعالى عن يديه:
بأن جعل له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كجعفر
الطيار، وعن منزلته في الجنان فيقول عليه السلام: له منزلة
يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة.
ولفظ الجميع
يشمل حتى حمزة أسد الله، وجعفر الطّيار مع الملائكة.
وأما تسمية سبط
ابن الجوزي للعباس بالأكبر، واقتدى به الشبلنجي وغيره به،
فالمراد منه أكبر أولاد أم البنين، أو أنه أكبر من يسمى
بهذا الاسم من الطالبيين.
••
ومن إخوتها
محمد الأوسط،
وأمه إمامة بنت أبي العاص، وأم إمامة زينب ربيبة رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، تزوج بها أمير المؤمنين عليه السلام
لوصية فاطمة، ومحمد هذا قتل مع أخيه الحسين عليه السلام
يوم الطف.
وقيل: المقتول
هو محمد الأصغر، وامه أم ولد، وقاتله من تميم من بني أبان
بن دارم، والأوسط مات حتف أنفه.
ومنهم: عمر
ورقية الصغرى، وأمهما أم حبيب بنت ربيعة التبلغي، وكانت
تسمى الصهباء، وقيل: ولد عمر وأخته توأمين وعاشا.
وقال الطبرسي في
الإعلام: كانت رقية بنت عليه عليه السلام عند مسلم بن عقيل،
فولدت له عبد الله بن مسلم قتل يوم الطف، وعلياً ومحمداً
ابني مسلم.
وقال الداودي:
عمر الأطرف بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
ويكنى أبا القاسم، قاله الموضح النسابة.
وقال ابن خداع:
يكنى أبا حفص،وولد توأماً لأخته رقية، قال: وكان ذا لسان
وفصاحة وجود وعفة، ووقال: ولا تصح رواية من روى أن عمر حضر
كربلاء.
وقد عمّر عمراً
طويلاً، وقيل تسعين سنة، وقيل: خمساً وثمانين، ورويت عنه
بعض الأحاديث.
ومنهم: يحيى
وعون.
أمّا يحيى فلا
خلاف في أن أمه أسماء بنت عميس.
وأما عون فقيل:
إن أمه أسماء أيضاً، وقيل: أمه أم ولد.
توفي يحيى في
حياة أبيه، واستشهد عون يوم الطف مع أخيه الحسين عليه
السلام.
ومنهم: أبو بكر،
قيل: اسمه كنيته، وقيل: هو محمد الأصغر، وقال أبو الفرج:
لم يعرف اسمه.
وعبيد الله
المقتول في المذار في جيش مصعب بن الزبير، وأمه ليلى بنت
مسعود، بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل
بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن زيد مناة من تميم.
ومنهم: زينب
الصغرى، ورقية الصغرى، وكنيتها أم كلثوم، وقيل: هي كنية
زوجة مسلم بن عقيل وهذه لا كنية لها، وأمهما أم سعيد بنت
عروة الثقفية.
وكانت الأولى
منهما عند محمد بن عقيل، فولدت له عبد الله، وفيه العقب من
ذرية عقيل.
قال الذهبي: روى
عن أبيه وخاله ابن الحنفية وآخرين وذكره ابن سعد، إلى أن
قال: كان خيراً فاضلاً موصوفاً بالعبادة من أهل الصدق، مات
بعد سنة 140، وماتت أمه بالمدينة ودفنت ببقيعها.
وكانت الثانية
عند عبد الرحمن بن عقيل، فولدت له سعداً وعقيلاً.
ومن أخواتها:
بنت ماتت وهي صغيرة، قيل: اسمها خديجة، أمها محياة بنت
امرئ القيس الكلابية.
وكان من ذكائها
أنها كانت تلثغ باللام، فكانت تحترز عن اللام في كلامها،
وكان أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام يسألونها من أخوالك؟
فتقول: وه وه، احترازاً من لام كلاب.
ومن إخوتها
وأخواتها لأمهات شتى:
عمران، قيل أصيب
جريحاً في النهروان، ومات في بابل وقبره يزار هناك.
ورملة، زوجها
أبوها من أبي الهياج عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب.
وأم هاني تزوجها
عبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له محمداً،
قتل يوم الطف.
وعبد الرحمن.
وميمونة وكانت
عند عقيل بن عبد الله بن عقيل.
وإمامة، وكانت
عند الصلت بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وولدت له
نفيسة، وتوفيت عنده.
وفاطمة، كانت
عند أبي سعيد بن عقيل، فولدت له حميدة، وعاشت فاطمة هذه
حتى رأت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه الاسلام،
وقد رويت عنها أحاديث، وهي التي أرسلت جابر بن عبد الله
الأنصاري لتسلية علي بن الحسين من البكاء.
هؤلاء إخوة زينب
عليها السلام وأخواتها.