مشاهدة النسخة كاملة : المهدي... حقيقة أم خيال ؟ - حلقات متتابعة
اللقاء كربلاء
20-12-2005, 02:07 AM
المهدي... حقيقة أم خيال ؟ - الحلقة الأولى
كثيراً ما كنت أسمع هذه اللّفظة "المهدي المنتظر"، وعادة ما تقال عند السخرية ممّن ينتظر حلاّ خياليّاً أو يعيش على أمل واه.
وقد عرفت فيما بعد من خلال تهكّمات بعض المعارف أنّ "المهدي المنتظر" عقيدة يعتقد بها الشيعة الإمامية ويدافعون عنها أشد دفاع.
استغربت بادىء الأمر من هذا الكلام مع علمي بأنّ الشيعة يدّعون أنهم أهل العقل والمنطق وأنّهم لا يؤمنون بالخرافات والأساطير! والذي شدّ انتباهي في المسألة أنّ "مهدي الشيعة" حيّ يرزق وليس فقط هو الإمام الأخير عندهم ـ أي الثاني عشر.
لم أصبر لأنتظر نقاشا عفويّا مع صديقي لذا أسرعتُ إلى الهاتف واتّصلت به، كان على طرف الخطّ والده، فرجوته أن يخبر صديقي أني على الخطّ.
بقيتُ للحظات منتظراً، وكنت أسمع صوت والد صديقي وهو يناديه.
نعم تفضّل.. أجاب صديقي.
أجبته بصوت متغيّر: المهدي المنتظر معك على الخطّ.
سمعت ضحكة عالية من صديقي ثم قال: عرفتك، لكن الإمام المهدي لا يكلّم أحداً بالهاتف لأنه في حال الغيبة الكبرى.
قلت لصديقي لأجعل الكلام أكثر جدّية: هل عندك وقت الآن تزورني فيه حتّى أعلم ما عندك في المسألة؟
قال صديقي: جميل، فأنا كنت أريد أن أخرج في نزهة إلى الشاطىء لأغيّر من الجوّ قليلا، فإن شئت يمكنك مرافقتي ولنجعله نقاشاً سيّاراً هذه المرّة.
أجبته على الفور: فكرة جيّدة، انتظرني عشر دقائق وسأمرّ عليك إن شاء الله.
"أنا في الانتظار" قالها صديقي ثمّ قطع الخطّ.
خرجنا من الحي العتيق للمدينة مروراً بالحيّ التجاري فحيّ باب البحر(1) حيث تجاوزناه واتجهنا صوب الشاطىء على طول الطريق السياحي الممتد والمؤدي في نهايته إلى البحر.
كنت طوال الطريق أنتظر من صديقي أن يبدأ الموضوع لأنه ما كان عندي فكرة جيدة عنه، لكنه لم يفعل بل كان جلّ كلامنا يدور حول كرة القدم بالرغم من أني لست من هواتها.
هل صحيح أنكم تؤمنون "بالمهدي المنتظر"؟! فجأة ودون مقدمات طرحت هذا السؤال على صديقي.
أجابني صديقي: بنعم عريضة.
قلت: أنا أعرف أنكم تؤمنون لكن قصدت من سؤالي أن تعطيني
الدليل على هذه العقيدة؟
ترقبوا الحلقة الثانية ...........................
اللقاء كربلاء
25-12-2005, 12:51 AM
قال صديقي: قبل أن أجيبك أسألك بدوري سؤالا: هل تؤمن بأن الإسلام دين شامل كامل لكلّ البشر إلى يوم القيامة وأنه سيظهر على الدين كلّه؟
أجبته قائلا: نعم، هذا ما تعلمته وسمعته منذ نعومة أظفاري.
عقّب صديقي: وهل تعلم أننا اليوم كمسلمين متفرقون طرائق قددا لا يكاد يجمعنا شيء غير القرآن والقبلة وأنّ ربنا واحد ونبيّنا واحد؟! وهل تعلم أننا اختلفنا في وضوءنا وصلاتنا وحجّنا ووو..؟!
أجبت صديقي: نعم، وماذا في ذلك؟!
علّق صديقي: كيف سنتحد إذن ونوحّد بقية الأمم تحت راية واحدة؟! ففاقد الشيء لا يعطيه كما يقال، ثم أردف قائلا: وعليه نحن نحتاج إلى شخصية عبقريّة تعيد جميع المسلمين إلى صفاء الإسلام وتطهّره من تحريف المحرّفين ومن غبار القرون حتّى يعود غضّا طريّا كما كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قلت معلّقاً: أنا موافق لك تماما في هذه المسألة، فنحن فعلا نحتاج هكذا شخصية معجزة وإلاّ فإنّ واقعنا يعسر على كلّ حكيم.
قال صديقي: هذا هو المهدي، سمّه العبقري، أو سمّه الموحّد، أو سمّه صاحب النهضة الإسلامية. كلّها تعني المهدي.
سألت صديقي مختبراً: جيّد وماذا لو كان هذا المهدي مالكيّا أو سنّيا بالمعنى الأعم؟!
أجابني صديقياً: وماذا لو كان شافعيّا أو حنبلياً أو أو. الإشكال
يبقى. فنحن لم يستطع الأمويّون أن يوحّدونا ولا استطاع العبّاسيّون ولا فعل العثمانيّون بالرغم من اتحادنا جغرافيّا، فالمالكي بقي مالكيا والشافعي شافعيّا وكلٌّ كان متمسّكا بمذهبه. بل من الطريف أنّ العثمانيّين عندما حكموا تونس لمدة 4 قرون كان لهم مُفتيان، مفتي حنفي للبلاط وآخر مالكي لبقية الشعب.
المهدي هو ممثّل الإسلام المحمّدي الصحيح الذي هو خط كلّ الأنبياء، ولهذا سيصلّي عيسى بن مريم(عليه السلام) وراءه باعتبار أنّ الإسلام هو دين الله الكامل والذي بشّر به كلّ الأنبياء والمرسلون.
قلت لصديقي ممازحا: وطبعا ستقول لي: إنّ الإسلام الصافي الأصيل هو مذهب الشيعة؟!
أجابني صديقي بنبرة حازمة: لا أقول لك شيئا، أنت إبحث عن الحق ولن تعدم الوصول إليه أو إلى طرف منه.
قلت: جيّد، كيف تقولون إنّ المهدي حيّ وإن عمره الآن ـ لا أدري كم ـ وو.. هل هذا معقول؟!
قال صديقي: هل تريدني أن أجيبك بالحديث عن قدرة الله أم بما جاء في الكتاب والسنّة؟!
قلت معلّقا: بل بالدليل من الكتاب والسنّة لأني أعرف أنّ الله على كلّ شيء قدير وقد يجعلني أنا الإمام المهدي.
ترقبوا الحلقة الثالثة ...........................
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور اخي الكريم
نننتظر المزيد من مواضيعك المميزة
نسأل الله القبول لي ولكم
جعلها الله في ميزان حسناتك
تحياتي
نهلة
والسلام عليكم
اللقاء كربلاء
25-12-2005, 11:51 PM
أشكرك اخت نهله لمرورك بالحوار ونسأل الله أن يرزقك رؤية الحجه المنتظر عج
اللقاء كربلاء
29-12-2005, 09:16 AM
أجاب صديقي: أوّلا طول العمر ليس شيئا بدعا، بل حقيقة يؤكدها القرآن الكريم، ألا ترى أنّ نوحا(عليه السلام) لبث في قومه ألف عام إلاّ خمسون، ثم هو قطعا لم يهلك بالطوفان بل عاش بعد قومه، وعندنا روايات تقول إنّه
ربّما وصل عمره (عليه السلام) إلى أربعة آلاف سنة.
ثم واصل كلامه: وعندنا عيسى بن مريم (عليه السلام)، فنحن بشهادة القرآن نؤمن أنّه حيّ ولم يُصلَب وسيرجع إلى الدنيا وسيعيش فيها.
قلت مقاطعاً: يا أخي هؤلاء أنبياء والمهدي ليس بنبيّ.
أجابني صديقي: المهم أنّ مسألة طول العمر ثابتة سواء لنبيّ أو لغيره، فنحن كلامنا في مسألة طول العمر. ثم قال: لماذا تخلط الأمور ببعضها؟!
قلت متسائلا: لكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال كما كنت أسمع: "إنّ أعمار أمته بين الستّين والسبعين" والمهدي من أمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال صديقي مجيباً: الحديث يقصد أنّ السمة الغالبة على أعمار أمة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) هي بذلك المقدار، وهذا لا ينفي أن يقلّ أو يتجاوز عمر المسلم عن ذلك، وخذ لك اليوم مئات بل آلاف الأمثلة على ذلك.
وأضاف قائلا: أنا سأعطيك دليلا من غير الأنبياء والمرسلين: أصحاب الكهف(1) لم يقل أحد أنهم أنبياء؟! بل كانوا فتية آمنوا بربهم، فلبثوا في كهفهم ثلاثة قرون وعادوا إلى الحياة كما تقرأ في القرآن، وكذا الخضر (عليه السلام) والذي أجمع المسلمون على طول عمره وأنه مازال حيّا إلى يومنا هذا.
قلت مقاطعاً: عفواً، الخضر نبيّ على ما أعتقد.
أجاب صديقي: هناك خلاف في المسألة، كونه نبيّا لم يرد فيه دليل، وشأن الخضر كشأن لقمان لم تثبت نبوّتهما وإن كان ذلك
أمرا محتملاً.
واعلم أنّ كل فرق المسلمين تقريبا مجمعة على مسألة المهدي وظهوره وأنه من أهل البيت، لكن الخلاف بين السنّة والشيعة هو أنّ الشيعة يقولون: إنّه ولد وهو ابن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، والسنّة ينكرون ذلك ويقولون: إنّه سيولد في آخر الزمان(1).
قلت متسائلا: كيف الحلّ إذن؟
ترقبوا الحلقة الرابعة ............................
اللقاء كربلاء
09-01-2006, 08:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاأدري ماأقول ولكنني أعلم بالخطأ بأن هذا ليس بالمكان النخصص للموضوع ولكنني اجبرت نفسي على عرضه في هذه الصفحة لكي يتسنى للأعضاء متابعة الحلقات بشكل شبه يومي دون عوائق تُذكر ولاأعلم ماهو الخطأ في بعض الصفحات والتي تبعدنا عن المشاركات والردود ولن أقول بأن هذا العمل متعمد ولكنه يبقى حوله علامة الإستفهام .
المهدي... حقيقة أم خيال - الحلقة الأولى
كثيراً ما كنت أسمع هذه اللّفظة "المهدي المنتظر"، وعادة ما تقال عند السخرية ممّن ينتظر حلاّ خياليّاً أو يعيش على أمل واه.
وقد عرفت فيما بعد من خلال تهكّمات بعض المعارف أنّ "المهدي المنتظر" عقيدة يعتقد بها الشيعة الإمامية ويدافعون عنها أشد دفاع.
استغربت بادىء الأمر من هذا الكلام مع علمي بأنّ الشيعة يدّعون أنهم أهل العقل والمنطق وأنّهم لا يؤمنون بالخرافات والأساطير! والذي شدّ انتباهي في المسألة أنّ "مهدي الشيعة" حيّ يرزق وليس فقط هو الإمام الأخير عندهم ـ أي الثاني عشر.
لم أصبر لأنتظر نقاشا عفويّا مع صديقي لذا أسرعتُ إلى الهاتف واتّصلت به، كان على طرف الخطّ والده، فرجوته أن يخبر صديقي أني على الخطّ.
بقيتُ للحظات منتظراً، وكنت أسمع صوت والد صديقي وهو يناديه.
نعم تفضّل.. أجاب صديقي.
أجبته بصوت متغيّر: المهدي المنتظر معك على الخطّ.
سمعت ضحكة عالية من صديقي ثم قال: عرفتك، لكن الإمام المهدي لا يكلّم أحداً بالهاتف لأنه في حال الغيبة الكبرى.
قلت لصديقي لأجعل الكلام أكثر جدّية: هل عندك وقت الآن تزورني فيه حتّى أعلم ما عندك في المسألة؟
قال صديقي: جميل، فأنا كنت أريد أن أخرج في نزهة إلى الشاطىء لأغيّر من الجوّ قليلا، فإن شئت يمكنك مرافقتي ولنجعله نقاشاً سيّاراً هذه المرّة.
أجبته على الفور: فكرة جيّدة، انتظرني عشر دقائق وسأمرّ عليك إن شاء الله.
"أنا في الانتظار" قالها صديقي ثمّ قطع الخطّ.
خرجنا من الحي العتيق للمدينة مروراً بالحيّ التجاري فحيّ باب البحر(1) حيث تجاوزناه واتجهنا صوب الشاطىء على طول الطريق السياحي الممتد والمؤدي في نهايته إلى البحر.
كنت طوال الطريق أنتظر من صديقي أن يبدأ الموضوع لأنه ما كان عندي فكرة جيدة عنه، لكنه لم يفعل بل كان جلّ كلامنا يدور حول كرة القدم بالرغم من أني لست من هواتها.
هل صحيح أنكم تؤمنون "بالمهدي المنتظر"؟! فجأة ودون مقدمات طرحت هذا السؤال على صديقي.
أجابني صديقي: بنعم عريضة.
قلت: أنا أعرف أنكم تؤمنون لكن قصدت من سؤالي أن تعطيني
الدليل على هذه العقيدة؟
ترقبوا الحلقة الثانية بعد غد لكي يتسنى للجميع الإطلاع على الحلقات ومتابعتها .
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.4
bdr130.net