مشاهدة النسخة كاملة : طلب
المعذب
01-09-2007, 01:00 AM
سماحة الشيخ /السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسمح لي ياشيخنا الفاضل بأخذ شيء من وقتك وأتمنى منك النصيحة والتوجيه حفظكم الله ورعاكم
مشكلتي ياشيخنا أنني داومت على عمل محرم وبعد الانتهاء يوئنبني الضمير واستغفر في الحال أستمريت على هذا الحال فترة من الزمن ثم وفقني الله وببركة المجالس الحسينية في الأبتعاد عن فعل هذه الأعمال المحرمة ولفترة طويلة من الزمن ولكن ولي لأسف رجعةالى ذلك الفعل وعملته والله يشهد
مافي داخلي من حسرة وقهر وشعور ينتابني هل الله يغفر لي بعد مارجعت الى هذا الفعل المحرم - هذا شعور ينتابني ويبعدني من الأستغفار - اذا ممكن ياشيخنا تزودنا ببعض النصائح والأرشادات في تهذيب النفس وكيقية التعلق بالله وبأهل البيت وعدم اليأس أو الشعور به ولو لفترة محدودة.
أرجوا من سماحتكم العاء لي بحسن الخاتمة شاكرا لكم
الكوثراني
02-09-2007, 04:09 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسوله واله سيما بقية الله(عج) واللعن على اعدائهم
الاخ الكريم المعذب السلام عليكم ورحمة الله
لقد قرات رسالك وتأملت بها وهي تدل على امرين على ايمانك بالله تعالى وحبك لطاعته وبغضك لمعصيته وعلى ان هناك نقاط ضعف يتمكن من خلالها الشيطان وجنوده النفوذ منها وايقاعك فيما يعصي الله تعالى ويغضبه والعياذ بالله
اعلم اخي العزيز بان الشيطان الرجيم قد اقسم على ان يعمل على اغواء الناس وابعادهم عن ربهم وهو لا يترك فرصة الا اغتنمها ولا بابا الا دخله ولا طريقا الا سلكه من اجل ايقاعنا في الذنوب والمعاصي وحرماننا من التلذذ بالطاعة والقرب الالهي
ولذلك لا بد ان نعمل على مواجهة ذلك التسويل والتزيين كي نتمكن من الارتقاء في سلم الحب والطاعة والعشق الالهي، وللنجاح في هذاا الامر يتوجب علينا العمل على عدة محاور
الاول: ان نتيقن بان الذي نقوم بمعصيته ومخالفته هو ليس الاخ ولا الاب ولا الصديق وانما هو رب العالمين خالق الخلائق وناشرهم وربي وربك ورب ابائنا الاولين انه الذي لا تخفى عليه خافية، انه الذي يعلم السر واخفى وانه لاقرب الينا من حبل الوريد
الثاني: ان عليك ان تدرك بان عملك هذا سيرفع الى الساحة القدسية لمولانا صاحب العصر والزمان ارواحنا فداه فهل ترغب ان يرى ويشاهد عملك السيء، وهل ستعتبر نفسك صادقا عندما تدعو الله بتعجيل فرج امامك مع انك تؤذيه يعملك وتصرفاتك؟ وهل هو سيكون محب ومشتاق لك ام انه غاضب منك وحزين لاجلك
ثالثا: تذكر دائما عندما تهم بذلك الذنب بان هذا العمل سيسجل عليك ويكتب في كتابك ليعطيك الله اياه يوم القيامة وامام الاشهاد حيث ينتظر كل انسان كتابه وانه ناجح ام راسب (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) فهل تتحمل السقوط والرسوب والفضيحة امام الملأ وفي اي وجه ستقف بين يدي نبيك محمد وامير المؤمنين واهل البيت عليهم جميعا صلوات الله وسلامه ؟
رابعا: عليك ان تتذكر عندما يسول لك الشيطان بانه قد ياتي ملك الموت لقبض روحك اثناء ذلك العمل فكيف سيكون حالك وهل سيعطيك الفرصة كي تنتهي من ذنبك وتقضي حاجتك وتتوب الى ربك ام سيقبض روحك غاضبا منك ؟
وفي النهاية اريدك ان تتفكر دائما ببعض الايات الكريمة التي قد تؤثر في ردع النفس عن الهوى كقوله تعالى(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ)
وكقوله تعالى(كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً
وتامل في كلام امير المؤمنين وسيد الوصيين علي ابن ابي طالب عليه السلام عندما يقول: اعلموا عباد الله ان التقوى دار حصن عزيز ، والفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع اهله ولا يحرز من لجا اليه ، الا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا ، وباليقين تدرك الغاية القصوى .
عباد الله ، الله الله في اعز الانفس عليكم ، واحبها اليكم ، فان الله قد اوضح لكم سبيل الحق وانار طرقه ، فشقوة لازمة ، او سعادة دائمة ، فتزودوا في ايام الفناء لايام البقاء ، قد دللتم على الزاد ، وامرتم بالظعن ، وحثثتم على المسير ، فانما انتم كركب وقوف ، لا يدرون متى يؤمرون بالسير ، الا فما يصنع بالدنيا من خلق للاخرة ، وما يصنع بالمال من عما قليل يسلبه ، وتبقى عليه تبعته وحسابه
عِبَادَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ وَ لَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ
عِبَادَ اللَّهِ احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ وَ تَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ
اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ وَ حُفَّاظَ صِدْق
يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ لَا تَسْتُرُكُمْ مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْل دَاج وَ لَا يُكِنُّكُمْ مِنْهُمْ بَابٌ ذُو رِتَاج وَ إِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ وَ يَجِيءُ الْغَدُ لَاحِقاً بِهِ فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ وَ مَخَطَّ حُفْرَتِه فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَة وَ مَنْزِلِ وَحْشَة وَ مَفْرَدِ غُرْبَة وَ كَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ وَ بَرَزْتُم
لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَدْ زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ وَ اسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ وَ صَدَرَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ وَ انْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ)
وتأمل في كلام اخر له عليه السلام عندما يقول(تجهزوا رحمكم الله ! فقد نودي فيكم بالرحيل ، واقلوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ، فان امامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مخوفة مهولة ، لا بد من الورود عليها ، والوقوف عندها ، واعلموا ان ملاحظ المنية نحوكم دانية ، وكانكم بمخالبها وقد نشبت فيكم ، وقد دهمتكم فيها مفظعات الامور ، ومعضلات المحذور ، فقطعوا علائق الدنيا ، واستظهروا بزاد التقوى)
حفظكم الله ورعاكم وسدد في طريق الخير خطاكم
المعذب
03-09-2007, 06:54 AM
أشكر سماحة شيخنا الفاضل وأسأل المولى عز وجل أن يغفر لي ولكافة المؤمنين والمؤمنات وأن يوفق شيخنا الفاضل الى مافيه حبر وصلاح . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ahmad1381983
11-10-2007, 08:30 AM
جزاك الله خيرا يا شيخنا
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.4
bdr130.net