مشاهدة النسخة كاملة : من أخلاق الإمام الحسين (ع)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار و عجّل فرجهم الشريف
اللهم صل على سيدتي العقيلة بطلة كربلاء
كما وعدت و أتمنى أن أوفي أن اكتب لكم دروسا أخلاقية تتمثل في مواقف تجسد أخلاق سيدنا أبا عبد الله الحسين (ع) ، و منها ننطلق في البحث و الرؤى بأن آل البيت (ع) هم مدرسة الأخلاق و هم أنفسهم يجسدون أخلاق الله عز وجل ، و أود أن أبدأ من حيث بدأ كاتب هذا الكتاب ( من أخلاق الإمام الحسين (ع) للكاتب عبد العظيم المهتدي البحراني) ، " هو إن الإمام الحسين (ع) شق طريقه بنفسه ، نعم الإمام الحسين (ع) كان لديه قلب ممتليء بحب الله عز وجل و أهداه إلى الله تعالى ، لذا فقد أهدى الله تعالى إليه قلوب الناس في كل زمان ومكان ، فالناس حينما يرون مشروعا متوجا باسم الإمام الحسين (ع) يتسابقون إليه بل غالي ورخيص ، لأنهم يرون حب الحسين إمتداد لحب الله تعالى.
فالحسين صاحب الفتح المبين للقلوب ، فهل ثمة نصر من الله تعالى أكبر من هذا النصر ؟ ، وقد مر على واقعة كربلاء 1361 عاما بينما لم يبق أي ذكر لأية واقعة أخرى.
إذن .. فالإمام الحسين (ع) قد شق طريقه بنفسه على كل شيء له قيمة في حياة الأمم و على درجات رفيعة من التأثير" ، - و يمكنك التأكد فأنت الآن تقرأ هذه الكلمات لقترانها بسمه الشريف - ، و هناك المزيد ، من الكلمات التي كتبها البحراني و التي تصف حاجتنا للأخلاق و أية أخلاق ، تلك التي تسمو بأرواحنا عاليا ، و لا يوجد أسمى من أخلاق أهل البيت (ع) ، و سأكتبها إن شاء الله مع كل وقفة لي في هذا الموضوع ، و حيث إن الموضوع هو عن اخلاق الإمام الحسين (ع) فأجمل ما نبدأ به هو الأخلاق في كلماته القيمة و احاديثه الهادفة ، " الصدق عز و الكذب عجز ، و السر أمانة ، و الجوار قرابة ، و المعونة صدقاة ، و العمل تجربة ، الخلق الحسن عبادة ، و الصمت زين ، و الشح فقر ، و السخاء غنى و الرفق لب " ، هذه الكلمات التي تصف لنا الأخلاق و ثوابها معا تجسدت قوالا و فعلا في إمامنا (ع) ، و منها أنطلق في ذكر هذه المواقف الشريفة من حياة إمامي (ع).
و أولها و باسم هذا المنتدى ، يا زينب ، هو موقف لسيدي الحسين و اخته العقيلة:
- في الإيثار و المودة و الإخلاص في المحبة :روي في أيام طفولة السيدة زينب (ع) إنها كانت نائمة ، فدخل الإمام الحسين (ع) الحجرة فرأى الشمس ساطعة على وجه أخته (ع) من خلال نافذة الحجرة ، فلم يطق الإمام حتى جعل ردائه أمام نور الشمس و هناك من يقول إنه وقف بنفسه حائلا لئلا تؤذي حرارة الشمس أخته العقيلة (ع). أحست العقيلة بتغير الحالة ففتحت عينيها ولما رأت شفقة أخيها وعطفه و حنانه شكرته.
الدروس المستفادة:- الحب القلبي و المودة الحقيقية يظهر أثرها في سلوك الانسان تجاه المحبوب سواء كان حاضرا أو غائبا ( أو نائما)
- إن الله تعالى كتب على نفسه أن يعيد أثر الاحسان إلى المحسنين في حياتهم و ما جعله له بعد الممات أحلى و أجمل
- الصدق و الأخلاص الباطني في التعامل مع الناس هو المطلوب في خلق التماسك بينهم ، و من دونه يظهر أثره يوما فتهتز الثقة بينهم لا محالة، لذا فالمؤمنون يجب أن يكون ودهم لبعضهم ضاربا في الأعماق
- لابد من الإيثار وتحمل الصعوبات من أجل الأحبة ، و هذا هو شرط الإخلاص و شرط الاجر عند الله تعالى.
(الموقف و الدروس منقولة من الكتاب و كل ما هو بين " " )
هنا تنتهي كلماتي ، و اتمنى أن تعجبكم ، و أن أجد ردا لها ، و مقترحات ، والله الموفق ...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار و عجّل فرجهم الشريف
اللهم صل و سلم على سيدتي العقيلة بطلة كربلاء
ويا عجباً مني أحاول وصفه
وقد فُنيت فيه القراطيس و الصحف
هذا هو إمامنا الحسين (ع) ، لا يمكن ضمه بين غلاف كتاب مطلقا ، كما كتبت ، سأعود أذكر بعض السطور تعرفنا أخلاق مولانا أبا عبد الله (ع) لكي نتحلى بها ، أليست هي أخلاق رسول الله (ص) ؟؟ ، و هو أسوتنا الحسنة التي يجب أن نتبعها و نأخذها المثل الأعلى..!؟
فالأخلاق الحسنة هي غذاء الروح ، و هي حاجة فطرية لدى الإنسان ، مهما تغير الزمان و المكان ، و تقدم العلم و الصناعة فإنه من دون أخلاق تحدد له الاستفادة من هذا الرقي سوف يهلك و يدمر نفسه ، فهي فطرة ثابتة ، و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما الذي نفتقر إليه في سبيل ذلك ؟؟ العلاج و الانقاذ !!
و هذا ما ساكمله إن شاء الله تعالى في المرات القادمة ...
- في بواعث الأخلاق:
كيف ينظر المرء إلى وجوده المادي و المعنوي ؟؟
تعلّم من الإمام الحسين (ع) كيف كان ينظر إلى وجوده الشريف ، فإنها نظرة تشكل البنية الخلفية للفعّاليات الأخلاقية مع الناس.
عن الصادق (ع) عن أبيه (ع) ، عن جده (ع) ، قال :"سئل الحسين بن علي (ع) فقيل له : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟ ، قال (ع) :" أصبحت و لِيَ ربُّ فوقي ، و النار أمامي ، و الموت يطلبني ، و الحساب محدٍق بي ، و أنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحب ، و لا ادفع ما أكره ، و الأمور بيد غيري ، فإن شاء عذبني ، و إن شاء عفى عني ، فأي فقير أفقر مني."
هذا هو الإمام الحسين (ع) في محضر الله تعالى ، أفهل عرفنا كيف ينر إلى وجوده ؟ و من كان هكذا فإنه يكون مع الناس في أفضل صورة أخلاقية..
الدروس المستفادة:
- إن ما يمارسه بعض الشعوب من مظاهر أخلاقية عفوية فغنها مطبوعة على فطرتهم و منعكسة على عاداتهم ، بينما الأخلاق الإسلامية أشمل من ذلك لانها تنبع من الفطرة الإلهية المصاغة بالعقيدة الواعية ، فيثبت صاحبها على الأخلاق بقصد التقرب إلى الله تعالى و حصول الاجر يوم الآخرة..
- لابد من بناء المظاهر الأخلاقية على مبادئ إعتقادية و أدعية ترشف على الروح طراوة العمل الأخلاقي ، أليس الله تعالى مصدر الخير كله و أننا أمرنا أن نتخلّلق بأخلاقه ؟؟
و الله الموفق..
بسم الله الرحمن الرحيم ...... اللهم صلي على محمد وال محمد........السلام عليكم .......احسنتم اختي وجزاكم الله الف خير ......ان من تتبع سيرة الامام الحسين عليه السلام سوف يجد الاخلاق الحسنة التي لاتضاهى ولنا في واقعة كربلاء عبر كثيرة فعندما جاء الجيش الاموي لمنع الامام الحسين للمسير الى الكوفة وقد نفد الماء الموجود عند الجيش الاموي فسقاهم سيدي ومولاي ابي عبد الله من الماء الموجود عنده ولدرجة انه سقى احدهم بيديه الكريمتين فكيف حرموك من الماء ولم يبردو ا قليلك بابي انت وامي يا ابا عبد الله .....والسلام مسك الختام ......اختكم في الله خيبر
سلوة الفؤاد
15-12-2004, 11:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم
أن آل البيت (ع) هم مدرسة الأخلاق و هم أنفسهم يجسدون أخلاق الله عز وجل
أحسنتِ أختاه وجزاك الله كل خير ودعائي لكِ بدوام الموفقيه
تقبلوا خالص تحياتي :
سلوة الفؤاد :rolleyes: :p
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار وعجّل فرجهم الشريف
- ما هي الأخلاق الحسنة ؟
- وما هي مفرداتها العملية ؟
- وكيف نطبقها ؟
- وهل يمكن التحلي بها في هذا العصر الذي أفلت عنه القيم الأخلاقية ؟
هذه الأسئلة قد أجاب عليها عمل الإمام الحسين (ع) . لأن الأخلاق الإسلامية التي تجسدت في سلوك الإمام الحسين (ع) تبيّنت معانيها ومفرداتها العملية وكيفية تطبيقها أيضا ، حيث كان (ع) في عصر قد ذهبت الأخلاق والقيم عن الناس ، لإدبارهم عنها ، عودة إلى الجاهلية الأولى ، و في ظلام يرى الضياء متلألئا جذابا ، وهكذا تبقى علينا مسؤولية التحلي بهذه الأخلاق وفق الاجتهاد المفتوح على حدود الله بمفتاح العقل المتخلّلق بأخلاق الله تعالى ....
- في استمرارية لاوفاء وثبات المحبة
علّمنا الإمام الحسين (ع) أن الوفاء لا يقف عند حد الحضور العضوي للفرد ، بل لابد أن يستمر باستمرار القيم الأخلاقية الخالدة ، فالموت لا يميتها ولا يقطع حبل الوفاء.
أنظر كيف كان بين الإمام الحسين (ع) و أخيه الإمام الحسن (ع) إتحاد في العقيدة والأخلاق والسلوك السياسي و الإجتماعي ، أليس قال عنهما جدهما رسول الله (ص) أنهما " إمامان قاما أو قعدا " ، فعلى فرض أن الحسين (ع) كان في موقع الحسن (ع) كان يهادن معاوية تمهيدا لثورة أخيه (ع) ، ولو كان الإمام الحسن (ع) في موقع الحسين (ع) لثار على يزيد مثل ما فعل الإمام الحسين (ع) . ولقد أثبتا (ع) هذه الحقيقة في حياتهما بل واستمر الإمام الحسين (ع) يثبتها بزيارة قبر أخيه المظلوم اسبوعيا ، و هذا هو الوفاء المستمر والمحبة الثابته..
قال الحميري : روى أبو البختري ، عن الصادق ، عن أبيه (ع) : " إن الحسين بن علي (ع) كان يوزر قبر الحسن (ع) في كل عشية جمعة".
هذا ما عدا مواقفهما المتلاحمة على طول خط الحياة والصراع ضد الباطل ، فلم يكن بين الإمامان (ع) أي خلاف أبدا ، لا في الرأي ولا في السلوك. وما قد نقله بعض الجهلاء ليس إلا نقلا عن الأقلام الأموية المدسوسة ، فمن الأخلاق التبيّن وتعميد العقل في تنقية المعارف الدينية والحقائق التاريخية.
الدروس المستفادة:
- أن الوفاء للحق وأهله لا حدود له ، لأن الوفاء في هذه الحالة قيمة على كل حال.
- إن الثبات روح القيم الأخلاقية ، فلابد الالتزام بالأخلاق من الثبات والإستمرار وعدم التلوّن بلون المصالح الدنيوية المجردة عن الدين.
منقول عن كتاب من أخلاق الإمام الحسين (ع) لعبد العظيم البحراني..
"اللهم اجعهم أوليائي في الدنيا و الآخرة"
والله الموفق..
نبراس
02-02-2005, 01:59 AM
مشكورة اختي زهرة على هذه الكلمات المضيئة
با نتظار جديدك
تحياتي
جراح الاقصى
05-02-2005, 09:05 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
شكرا لكم اختي العزيزة زهرة على ابراز هذه الشخصية المتالقة في وجدان التاريخ لسيدنا ومولانا ابي عبد الله الحسين عيه السلام
وجعله الله في ميزان حسناتك
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد وعلى آله الأطهار وعجّل فرجهم الشريف
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
السلام على العقيلة بطلة كربلا
وامتدادا للخط الكربلائي ،، والفدائي الاستشهادي ،، يمضي أبا عبد الله الحسين (ع) ،، في ذلك الطريق وهو يضع في كل خطوة صورة لأخلاقه ،، وموقف يخلدها مدى الدهور ،، وتستمر ،، وتنقل ،، لا أجل تخليدها ضمن صفحات الأمجاد ،، ولا لذكرها في كجالس الخطب والكلام ،، بل للتطبيق ،، فتطبيقها هو الأساس ،، وهو ما سعى إليه سيد الشهداء ،، وضحى بالغالي من أجل غرسها في النفوس ،، ونموها في الأرواح ،، فهؤلاء هم أنصار الحسين (ع) ....
- "في العطف حتى على العدو " :
( هل رأيت أو قرأت في تاريخ المواجهات المسلحة أن قائدا أمر جنوده بسقاء جنود العدو ، بل ويباشر بنفسه في إرواء جندي من عدوه كان يوشك أن يموت عطشا ؟!
الحسين القائد الأخلاقي الفذّ قد فعل ذلك ، في الوقت الذي فعل عدوه عكس هذه الأخلاق العظيمة تماما ، والآن تأمل كلمات التاريخ :
انتهى موكب الإمام (ع) إلى منطقة شراف ، وفيها عين للماء فأمر الإمام (ع) فتيانه أن يستقوا من الماء ، ويكثروا منه ، ففعلوا ذلك ، ثم سارت القافلة تطوي البيداء ، وبادر بعض أصحاب الإمام فكبّر ، فاستغرب الإمام وقال له: "لِمَ كبّرت " ، قال : رأيت النخل. وانكر عليه رجل من أصحاب الإمام ممن يعرف الطريق فقال له : ليس هاهنا نخل ، ولكنها الرماح وآذان الخيل. وتأملها الإمام (ع) فطفق يقول :" وأنا أرى ذلك ." ، وعرف الإمام (ع) إنها طلائع جيش العدو وجاءت لمناهضته ، فقال لأصحابه : "أما لنا من ملجأ نلجأ إليه ، نجعله في ظهورنا ، ونستقبل من وجه واحد." ، وكان بعض أصحابه ممن يعرف المنطقة فقال له : بلى هذا ذو حسم إلى جنبك ، تميل إليه عن يسارك ، فإن سبقت إليه فهو كما تريد. ومال موكب الإمام (ع) إليه إلا أنه لم يبعد كثيرا حتى أدركه جيش مكثف بقيادة الحر بن يزيد الرياحي ، كان ابن زياد قد عهد إليه أن يجوب في الصحراء للتفتيش عن الإمام (ع) ، وإلقاء القبض عليه وكان عدد الجيش زهاء ألف فارس ، ووقفوا قبال الإمام (ع) ، في وقت الظهيرة ، وكان الوقت شديد الحر ، ورآهم الإمام وقد أشرفوا على الهلاك من شدة الظمأ ، فرّق عليهم ، وغض نظره من أنهم جاؤوا لقتاله وسفك دمه ، فأمر أصحابه أن يسقوهم ، ويرشفوا خيولهم ، وقام أصحاب الإمام فسقوا الجيش ثم انعطفوا إلى الخيل فجعلوا يملأون القصاص والطساس فإذا عبّ فيها ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت وسقي الآخر حتى سقوا الخيل عن آخرها. لقد كان الإمام (ع) على استعداد كامل في سفره ، فقد كانت الأواني وحدها تسع لسقاية ألف فارس مع خيولهم ، فضلا عن سائر الأثاث والأمتعة الأخرى.
وعلى أي حال فقد تكرّم الإمام الحسين (ع) بإنقاذ هذا الجيش الذي جاء لحربه ، وهذه قمة الأخلاق وهي لن تكون إلا في سبط نبي الرحمة (ص) وهنا موقف من روائع الإمام (ع) .
يقول المؤرخون إنه كان من بين هذا الجيش علي بن الطعان المحاربي ، وقد تحدث عن سجاحة طبع الإمام وعظيم أخلاقه ، يقول: كنت ممن أضر بي العطش ، فأمرني الحسين بأن " أنخ الرواية " فلم أفقه كلامه لأن الرواية بلغة الحجاز هي الجمل ، ولما عرف أني لم أفهم كلامه قال (ع) :"أنخ الجمل" ، فأنخته ، ولما أردت أن أشرب جعل الماء يسيل من السقاء ، فقال لي (ع) " أخنث السقاء " ، فلم أدر ما أصنع فقام أبيُّ الضيم فخنث السقاء حتى ارتويت أنا وفرسي.
لم تهتز هذه الأريحية ولا هذا النبل هذا الجيش ، وما تأثر أحد منهم بهذا الخلق الرفيع إلا الحر ( قائد ذلك الجيش ) ، فقد تأثر ضميره اليقظ الحساس بهذا المعروف والإحسان ، فاندفع بوحي من ضميره حتى التحق بالإمام في يوم عاشوراء واستشهد بين يديه.
الدروس المستفادة :
-محاولة تجنب العنف وسفك الدم قدر المستطاع.
-أن تعطف على عدوك المشرف على الهلاك فتقدم له وبيدك ما ينقذه فذلك قمة المثالية العملية في الأخلاق.
-سجل في المواقف الصعبة أرقامك المناقبية واتركها لمن يقرأ التاريخ بعين البصيرة والعبرة وتأكد بعد ذلك أنك المنتصر معنويا وماديا أيضا ..)
والله الموفق ..
مأجورين ..
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار وعجّل فرجهم الشريف
السلام على الحسين و على علي ابن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين
السلام على العقيلة بطلة كربلا
كما قاله سيدي ومولاي (ع) في حق أصحابه الشجعان الأوفياء بأنه لم ير من هم أبر منهم ، وأي شهادة هذه من ابن الزهراء سبط المصطفى وليث المرتضى في حقكم يا أصحابه ، لقد فديتموه قلبا و روحا قبل أجسادكم ، وكان إيمانكم وحبكم لله تعالى ولهذا الدين و لإمامكم المظلوم هو ما يقودكم للجنان ، والفوز الكبير ، وبهذه الشهادة خلدتم ، في ذاكرة الزمان ، وأصبحتم أعلاما يشار إليكم وتتخذ سيركم منهاجا ، والقليل في حقكم أن تعرض ملاحمكم في واقعتكم العظيمة ، وأتمنى أن يكون ما أكتبه لي سبيلا لبلوغ ونشر كبر أرواحكم الشريفة ، ولا تكفي الكلمات تصف سمو أنفسكم وبذل عطاءكم وحماية السبط الشريف ، فإليكم أخوتي هذه المواقف ...
- في كلمة الشكر للمواسين
جاء الإمام الحسين (ع) عبد الله وعبد الرحمن الغفّاريان ، فقالا : السلام عليك يا أبا عبد الله ، إنا أحببنا أن نقتل بين يديك ، و ندفع عنك. فقال (ع) : " مرحبا بكما ادنوا مني " ، فدنوا منه وهما يبكيان ، فقال (ع) : " يا ابني أخي ما يبكيكما ؟ فوالله إني لأرجو أن تكونا عن ساعة قريري العين " ، فقالا : جعلنا الله فداك ، لا والله ما نبكي على أنفسنا ولكن نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر على أن نمنع عنك. فقال (ع) :" جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين ".
ثم استقدما وقالا : السلام عليك يا بن رسول الله.
فقال الإمام (ع) :" وعليكما السلام و رحمة الله وبركاته " ، فخرجا فقاتلا قتالا شديدا حتى قتلا.
في هذا اللقاء تقرأ كيف تجسدت أخلاق المودة لذي القربى والمواساة والتضحية وأدب الوداع والشكر ، وهذه كلها من المفردات الأخلاقية التي تهتف بالمسلمين دائما أن هلمّوا إلى إحياء القيم الإسلامية بينكم.
الدروس المستفادة :
- من الأدب أن تشكر من يقف معك ويواسيك في معاناتك وقضيتك.
- لا بد في الشكر ان تستخدم أجمل الكلمات وتربطها بالقيم الإلهية.
- الإحسان السابق يثمر في ساعة الأزمة وهكذا فلنستيقن بوعد الله الذي لا يضيع أجر المحسنين.
فسلام عليكم يا أصحاب الحسين وطبتم وطابت الأرض التي فيها دفنت ..
وفقكم الله لمرضاته ..
مأجورين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد و على آله الأطهار وعجّل فرجهم الشريف
السلام على الحسين و على علي ابن الحسين و على أولاد الحسين و على أصحاب الحسين
السلام على العقيلة بطلة كربلا
وسيرا على الخط الكربلائي الذي لم يحيدوا عنه بالرغم من التحديات و المغريات التي واجهوها إلا إن كل ذلك لم يزدهم إلا ثباتا ، وأبوا أن ينحازوا عن هذا الخط ، و عشقوا الموت ، بل عشقوا الحياة الأبدية ، وجنان الخلد أمامهم يترقبونها ، فهل هناك مثلهم ؟؟!
- في العطف والتضامن و العطاء :
قيل لمحمد بن بشير الحضرمي : قد أسر ابنك بثغر الري ، فقال : ما أحب أن يؤسر ابني وأنا أبقى بعده حيا.
فقال له الإمام الحسين (ع) : " أنت في حل من بيعتي ، فاعمل في فكاك ولدك ".
قال : لا والله ، لا أفعل ذلك ، أكلتني السباع حيا إن فارقتك.
فقال (ع) :"إذا اعط ابنك هذه الأثواب الخمسة ليعمل في فكاك أخيه ". وكان قيمتها ألف دينا.
في هذا الموقف الحسيني الحنون نقرء من مبادئ الأخلاق الحميدة مبدأ العطف والحنان ورعاية شعور الآخرين والتضامن معهم. وهذه صفة جلية في سلوك الإمام الحسين (ع) لذا وجب علينا السير إلى أعماق الأخلاق الحسينية بالقراءة في أقوال الحسين و أفعاله.
الدروس المستفادة:
- التفكير الإنساني في إطلاق سراح معتقل مؤمن مجاهد تقضيه أخلاق الكرام.
- المشاركة المعنوية في مواساة ذوي المصيبة سلوك قويم.
- الدعم المالي لهذين الأمرين الأخلاقيّين الشرعيّين يقوم به المؤمن الحق.
فهلموا لكي نخرج اليوم من هذه الأيام التي شارفت على الانتهاء بأخلاق لا بعدها أخلاق تسلب الرجال عقولهم فكيف الصغار وللحديث تتمة ...
وفقكم الله لمرضاته ..
مأجورين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدي محمد وعلى آله الاطهار وعجّل فرجهم الشريف
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
السلام على قمر بني هاشم واخته العقيلة بطلة كربلاء ...
وفي ذكرى الأربعين ،، تجديد الولاء ،، وتجديد النهج الذي سار عليه ابو الشهداء الإمام الحسين (ع) ،، وفي مسيرته الأخلاقية العظيمة ،،
- في الموعظة العلاجية ...
تعد أكثر السيئات الأخلاقية من الذنوب الكبيرة .. مثل الكذب ، النميمة ، الغيبة ، التكبّر ، البذاءة ،،،
ولكنها تمحى من القلوب والسلوك بشرط أن يعي الإنسان رقابة السماء عليه بالمفهوم الذي عالجه الإمام الحسين (ع) ،،،
فقد جاءه رجل وقال : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية ، فعظني بموعظة ..
فقال الإمام (ع) : " افعل خمسة أشياء واذنب ما شئت ، فأول ذلك : لا تأكل رزق الله واذنب ما شئت ، والثاني : اخرج من ولاية الله واذنب ما شئت ، والثالث : اطلب موضعا لا يراك الله واذنب ما شئت ، والرابع: إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك واذنب ما شئت ، والخامس: إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار واذنب ما شئت " .
هل أنت قادر على واحدة من هذه الأشياء ؟؟؟
إن المريض الجاد في طلب الشفاء يطلب من الطبيب دواءا ناجعا وعلاجا ناجحا ويلتزم بالنصيحة الطبية التي يقولها الطبيب الحاذق ، وما أحوج الناس في كل زمان إلى الالتزام بموعظة الإمام الحسين (ع) التي فيها شفاء كامل وعلاج أساسي لكل الأمراض الأخلاقية والنفسية والبدنية المترتبة...
http://www.alseraj.net/months/safar/arbaeen.htm
وفقنا الله لمرضاته ...
مأجورين ...
حبيبي العراق
09-04-2005, 06:15 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
شكراً لكِ عزيزتي زهرة الله يعطيكِ العافيه
السلام عليك يا ابا عبد الله الحسين
تبكيك عيني .... وكيف لا تبكيك عيني
أشرقت طفولتي بالحسين.. و حين حبوت توسلت امي بالحسين ..
و حين نطقت ذكرت اسم الحسين .. و كبرت و معي أسم الحسين..فعشقت الحسين و بكت عيني على الحسين ..
في دمي الحسين .. سفينة نجاتي الحسين..
وأقولها بأعلى صوتي....
لبيك ياااااااااحسين
تحياتي
اختكم: عاشقة حزب الله
البتول فاطمة
09-04-2005, 09:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ..
السلامُ على من غد مدرسة للعظماء..
السلامُ على من تريتهِ جُعلت للشفاء..
السلامُ على أبي عبد الله وسيد الشهداء..
أحسنتِ أختي وبوركت أناملكِ ،، وجعلهُ الله في ميزان أعمالكِ..
أن آل البيت (ع) هم مدرسة الأخلاق و هم أنفسهم يجسدون أخلاق الله عز وجل..
كيف ولا . ونحن عشنا وكبرنا وتعلمنا على نهج الامام الحسين (ع)..
"تبكيكك عيني لا لأجلِ مثوبةِ..لاكنما عيني لاجلك بأكية"..
وهانحنُ نتظرمن يبدعنُا بجديده..
تحياتي: البتول فاطمة.
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.4
bdr130.net