المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من كرامات الامام علي الهادي عليه السلام


تميم
05-11-2007, 09:23 AM
كرامة الإمام الهادي (عليه السلام) عند خروجه من المدينة

جعل الله لأنبيائه معجزات تدل على صدقهم وتؤيد دعوتهم وتلقي الحجة على خصومهم، وأوصياء الأنبياء ليسوا بعيدين عن هذا التأييد الإلهي فقد جعل لهم كرامات تدل على قربهم من الله وتربط قلوب المؤمنين بالله.

والأئمة (عليهم السلام) هم من أهل الكرامات الإلهية، ولكنهم كانوا يظهرونها في المواقف التي تستدعي نصرة الدين ودفع الباطل، وإليك نموذجًا من هذه الكرامات على يد إمامنا الهادي (عليه السلام):

يقول يحيى بن هرثمة دعاني المتوكل وقال: اختر ثلاثمائة ممن تريد واخرجوا إلى الكوفة، وخلّفوا أثقالكم فيها، واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، وأحضروا علي بن محمد النقي إلى عندي مكرمًا معظمًا مبجلاً.

قال: فقمت وخرجنا، وكان في أصحابي قائد من الشراة ، وكان لي كاتب متشيع، وأنا على مذهب الحشوية، وكان ذلك الشاري يناظر الكاتب، وكنت أسمع إلى مناظرتهما لقطع الطريق. فلما صرنا وسط الطريق قال الشاري للكاتب: أليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب "ليس في الأرض بقعة إلا وهي قبر، أو سيكون قبرًا"؟ فانظر إلى هذه البرية أين من يموت فيها حتى يملأها الله قبورًا كما تزعمون؟

قال: فقلت للكاتب: أهذا من قولكم؟ قال: نعم.

قلت: صدق، أين من يموت في هذه البرية العظيمة حتى تمتلئ قبورًا؟

وتضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا، قال: وسرنا حتى دخلنا المدينة، فقصدت بيت أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا، فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكل فقال: انزلوا، وليس من جهتي خلاف.

قال: فلما حضرت إليه من الغد، وكنّا في تموز أشد ما يكون من الحرّ، فإذا بين يديه خياط وهو يقطع من ثياب غلاظ - خفاتين - له ولغلمانه، ثم قال للخياط: إجمع عليها جماعة من الخياطين، واعمد على الفراغ منها يومك هذا وبكر بها إلي في هذا الوقت.

ثم نظر إليّ وقال: يا يحيى، اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم، واعمل على الرحيل غدًا في هذا الوقت.

قال: فخرجنا وإنما بيننا وبين العراق مسيرة عشرة أيام، فما يصنع بهذه الثياب؟! ثم قلت في نفسي: هذا رجل لم يسافر، وهو يقدِّر ويظن أن كل سفر يحتاج فيه إلى هذه الثياب، والعجب من الرافضة حيث يقولون بإمامة هذا مع فهمه هذا.

فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فإذا الثياب قد أحضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا، وخذوا لنا معكم لبابيد وبرانس، ثم قال: ارحل يا يحيى.

فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأول، أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى يأخذ معه اللبابيد والبرانس.

فخرجت وأنا أستصغر فهمه حتى إذا وصلنا إلى مواضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة، واسودت وأرعدت وأبرقت حتى إذا صارت على رؤوسنا أرسلت بردا مثل الصخور، وقد شدّ على نفسه وغلمانه الخفاتين، ولبسوا اللبابيد والبرانس وقال لغلمانه: ارفعوا إلى يحيى لبادة، وإلى الكاتب برنسًا.

وتجمعنا والبرد يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانون رجلاً، وزالت، ورجع الحر كما كان.

فقال لي: يا يحيى، أنزل من بقي من أصحابك ليدفن من مات، فهكذا يملأ الله هذه البرية قبورًا.

قال: فرميت نفسي عن الدابة واعتذرت إليه، وقبلت ركابه ورجله، وقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنكم خلفاء الله في أرضه، وقد كنت كافرًا، وإني الآن أسلمت على يديك يا مولاي. قال: فتشيعت، ولزمت خدمته إلى أن مضى .
مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج4 ص411؛ وشرح أصول الكافي - مولى محمد صالح المازندراني، ج 7 ص 298.

تميم
05-11-2007, 09:24 AM
يقول صالح بن سعيد: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) يوم وروده بسر من رأى فقلت له: جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع، خان الصعاليك؟

فقال: ههنا أنت يا ابن سعيد؟

ثم أومأ بيده وقال: انظر، فنظرت، فإذا أنا بروضات آنقات وروضات باسرات، فيهن خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور، فحار بصري وحسرت عيني، فقال: حيث كنا فهذا لنا عتيد، لسنا في خان الصعاليك.

مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ج4 ص411؛ وشرح أصول الكافي - مولى محمد صالح المازندراني، ج 7 ص 298.

تميم
05-11-2007, 09:28 AM
مجموعة من كرامات امامنا الهادي عليه السلام
عن يحيى بن هرثمة قال: أنا أشخصتُ أبا الحسن عليه السّلام من المدينة إلى سُرّ من رأى في خلافة المتوكّل.. فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشاً شديداً، فتكلّمنا وتكلّم الناس في ذلك، فقال أبو الحسن ( الهادي ): أمّا بعد، فإنّا نصير إلى ماء عذب نشربه.
فما سرنا إلاّ قليلاً حتّى سرنا تحت شجرةٍ عظيمة ينبع منها ماء عذب بارد، فنزلنا عليه وارتوينا، وحملنا وارتحلنا.. وكنتُ علّقتُ سيفي على الشجرة فنسيتُه، فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق ذكرتُه، فقلت لغلامي: ارجع حتّى تأتيني بالسيف. فمرّ الغلام ركضاً.. فوجد السيف وحمله ورجع دَهِشاً متحيّراً! فسألتُه عن ذلك فقال لي: إنّي رجعتُ إلى الشجرة فوجدتُ السيف معلّقاً عليها، إذْ لا عينٌ ولا ماء ولا شجر! فعرفت الخبر، فصرتُ إلى أبي الحسن فأخبرته بذلك، فقال: احلفْ أن لا تذكر ذلك لأحد. فقلت: نعم. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 531/ ح 1 ).

• وعن خير الكاتب قال: حدّثني سليمة الكاتب ـ وكان عمل أخبار سُرّ من رأى ـ قال: كان المتوكّل يركب إلى الجامع ومعه عدد ممّن يصلح للخطابة، وكان فيهم رجل من ولد العبّاس بن محمّد الملقّب بـ « هريسة »، وكان المتوكّل يحقّره، فتقدّم إليه أن ينزل من المنبر فجاء فجذب منطقتَه من ورائه وقال: يا أمير المؤمنين! مَن خطب يصلّي، فقال المتوكّل: أردنا أن نُخجِله فأخجَلَنا.
وكان أحد الأشرار، فقال يوماً للمتوكّل: ما يعمل أحد بك أكثر ممّا تعمله بنفسك في عليّ بن محمّد، فلا يبقى في الدار إلاّ مَن يخدمه، ولا يتبعونه بشَيل ستر ولا فتحِ باب ولا شيء.. وهذا إذا عمله الناس قالوا: لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا، دَعْه إذا دخل عليك يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشي غيره، فتَمسُّه بعضُ الجفوة. فتقدّم ألاّ يُخدَم ولا يُشالَ بين يديه ستر، وكان المتوكّل ما رأى أحداً ممّن يهتمّ بالخبر مثله.
قال: فكتب صاحب الخبر إليه أنّ عليّ بن محمّد ( الهادي ).. دخل الدار.. فلم يُخدَم ولم يَشلْ أحد بين يديه ستراً، فهبّ هواء رفع الستر له، فدخل. فقال المتوكّل: اعرفوا خبر خروجه، فذكر صاحبُ الخبر أنّ هواءً خالَفَ ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج، فقال: ليس نريد هواءً يشيل الستر، شيلوا الستر بين يديه. ( أمالي الطوسي 292:1 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 128:50 / ح 6. وأورده: ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 406:4 ـ 407 مختصراً ).
• وعن ابن عيّاش: حدّثني أبو طاهر الحسن بن عبدالقاهر الطاهريّ قال: حدّثنا محمّد ابن الحسن بن الأشتر العلويّ قال: كنت مع أبي على باب المتوكّل ـ وأنا صبيّ ـ في جمع من الناس ما بين طالبيّ إلى عبّاسيّ وجعفريّ إلى جنديّ.. وكان إذا جاء أبو الحسن ( الهادي ) عليه السّلام ترجّل الناس كلّهم حتّى دخل، فقال بعضنا لبعض: لِمَ نترجّل لهذا الغلام ؟! وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سِنّاً.. واللهِ لا ترجّلْنا له. فقال: أبو هاشم الجعفري: واللهِ لتترجَّلُنّ له صاغرين إذا رأيتموه.
فما هو إلاّ أن أقبل.. وبصروا به حتّى ترجّل له الناس كلُّهم، فقال لهم أبو هاشم الجعفري: أليس زعمتم أنّكم لا تترجّلون له ؟! فقالوا: واللهِ ما مَلَكْنا أنفسَنا حتّى ترجَّلْنا! ( إعلام الورى للطبرسي 118:2 ـ 119، وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 370:3 / ح 33 وعن الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 672:2 / ح 1، وعنهما: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 137:50 / ح 21 وعن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 409:4. وأورده: ابن حمزة في الثاقب في المناقب 544/ح 4 ).
• وروى قطب الدين الراوندي قال: قال أبو هاشم الجعفريّ:
إنّه كان للمتوكّل مجلس بشبابيك كيما تدور الشمس في حيطانه، قد جعل فيها الطيور التي تُصوّت، فإذا كان يومُ السلام جلس في ذلك المجلس فلا يَسمَع ما يُقال له ولا يُسمِع ما يقول؛ من اختلاف أصوات تلك الطيور، فإذا وافاه عليّ ( الهادي ) بن محمّد بن الرضا عليهم السّلام سكتت تلك الطيور.. فلا يُسمع منها صوتٌ واحد، إلى أن يخرج عليه السّلام مِن عند المتوكّل، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها.
قال: وكان المتوكّل عنده عدّة من القوابج في الحيطان، وكان يجلس في مجلسٍ له عالٍ ويرسل تلك القوابج تقتتل وهو ينظر إليها ويضحك منها، فإذا وافى عليّ بن محمّد ( الهادي ) عليهما السّلام إليه في ذلك المجلس لَصِقت تلك القوابج بالحيطان، وكانت لا تتحرّك من مواضعها حتّى ينصرف.. فإذا انصرف عادت في القتال! ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 404:1 / ح 10 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 148:50 / ح 34. وأورده: النباطي البياضي في الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم 204:2 / ح 9 ـ مختصراً ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 375:3 / ح 42، وعن كشف الغمّة للإربلي 394:2 ).
• وروى ابن شهرآشوب عن عليّ بن مَهْزِيار قال: أرسلتُ إلى أبي الحسن الثالث ( الهادي ) عليه السّلام غلامي ـ وكان صقلبيّاً ـ فرجع الغلام إليّ متعجّباً! فقلت له: ما لك يا بُنيّ ؟! فقال: وكيف لا أتعجّب، ما زال يكلّمني بالصقلبيّة كأنّه واحدٌ منّا! وإنّما أراد بهذا الكتمان عن القوم. ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 408:4 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 130:50 / ح 11 وعن بصائر الدرجات للصفّار القمّي 333 / ح 3 وكشف الغمّة للإربلي 389:2. وأخرجه: الحرّ العاملي في إثبات الهداة 382:3 / ح 61 عن كشف الغمّة ).
• وفي حديث تلّ المخالي أنّ المتوكّل ـ وقيل الواثق ـ أمر العسكر ـ وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسُرّ من رأى ـ أن يملأ كلّ واحدٍ منهم مِخْلاةَ فرسه من الطين الأحمر، ويجعلوا بعضه على بعضٍ في وسط بريّة واسعة هناك، فلمّا فعلوا ذلك صار مثل جبلٍ عظيم واسمه تلّ المخالي، صعد فوقه واستدعى أبا الحسن ( الهادي ) عليه السّلام واستصعده وقال: إستحضرتك لنظارة خيول عسكري. وقد كان أمَرَهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة، وقد عُرِضوا بأحسن زينة وأتمّ عُدّة وأعظم هيبة، وكان غرض المتوكّل أن يكسر قلب كلّ مَن يخرج عليه، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السّلام أن يأمر أحداً أن يخرج عليه.
فقال أبو الحسن عليه السّلام: وهل تريد أن أعرض عليك عسكري ؟ قال: نعم. فدعا الله سبحانه وتعالى.. فإذا بين السماء والأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجَّجُون! فغُشي على المتوكّل، فقال له أبو الحسن ( الهادي ) عليه السّلام لمّا أفاق مِن غشيته: نحن لا ننافسكم في الدنيا، نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك منّي ـ ممّا تظنّ ـ بأس. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 557 / ح 17. الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 414:1 / ح 19 ).
• وكتب الشيخ سليمان القندوزي الحنفيّ المذهب في ( ينابيع المودّة ):
نُقل عن المسعودي ( صاحب مروج الذهب ) أنّ المتوكّل أمر بثلاثةٍ من السباع فجِيء بها في صحن قصره، ثمّ دعا الإمام عليَّ النقيَّ ( الهادي ).. فلمّا دخل أغلق المتوكّل باب القصر، فدارت السباع حوله وخضعت له وهو يمسحها بكُمّه، ثمّ صعد إلى المتوكّل وتحدّث معه ساعةً ثم نزل، ففعلت السباع معه كفعلها الأوّل حتّى خرج.. فأتْبعه المتوكّل بجائزة عظيمة.
قيل للمتوكّل: إن ابن عمّك ( أي الإمام الهادي عليه السّلام ) يفعل بالسباع ما رأيت، فافعلْ بها ما فعل ابن عمّك، قال: أنتم تريدون قتلي. ثمّ أمَرَهم أن لا يُفشوا ذلك! ( ينابيع المودّة للشيخ سليمان القندوزي الحنفي 14:3 ـ طبعة مطبعة العرفان ببيروت ).
• قال ابن الصبّاغ المالكيّ المذهب: وأمّا مناقبه ( أي عليّ الهادي عليه السّلام )، فقال الشيخ كمال الدين بن طلحة ( الشافعيّ ): فمنها ما حلّ في الآذان محلَّ جلاها باتّصافها، واكتناف اللآلي اليتيمة بأصدافها، وشَهِد لأبي الحسن عليّ الرابع أنّ نفسه موصوفة بنفايس أوصافها، وأنّه نازل في الدرجة النبويّة في دار أشرافها، وشرفات أغرافها.. ( الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة لابن الصبّاغ المالكي 278 ).

سبحان
06-11-2007, 12:46 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
يسلموو على الطرح ,,^_^
لاخلا ولاعدم,,
تحياتيـ..

امامي علي
25-06-2008, 08:54 AM
http://www.kuwaitup.net/up/uploads/8413-191-4231.gif