المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أنت حقا تحب؟


فجر
04-01-2005, 07:28 PM
هل أنت حقا تحب؟

الحب ليس تشابك الأيدي أو تبادل النظرات في هيام و تبادل كلمات الحب عبر شاشات التليفون المحمول أو الجلوس لساعات طوال لسماع الأغاني العاطفية. فالحب أسمى و اعمق بكثير من هذه المظاهر التي قد نعتقد أنها دليل على الحب.
عزيزي القارىء/ عزيزتي القارئة لتعطى نفسك فرصة للتفكير وللتأمل, لتختبر مشاعرك وتكتشف بنفسك إن كنت فعلا تحب من قلبك, أو مستعد لهذا النوع من الحب الحقيقي سواء لشريك حياتك أو أفراد أسرتك أو لزملائك أو أصدقائك أو لكل الناس من حولك.

* هل تصدق أن الحب اخذ وعطاء؟

المحب لا ينتظر أن يأخذ, بل هو يعطي, و في عطاءه يتلقى عطاء من طرف آخر يحب, فيصبح عطاء متبادلا. فالحب أن تعطى دون انتظار, بل إن سعادتك تكمن في العطاء وليس في الأخذ. و العطاء لا يشمل طرفا بعينه فالقلب المحب يجد سعادته في أن يعطى الجميع دون تفرقة ودون انتظار لأي مقابل.

* هل تفكر في عقاب الآخر بكلمة أو فعل إذا أساء إليك؟

التفكير في العقاب سواء كان بالفعل أو بالقول, أمر لا يمت للحب بصلة لأن الحب يعنى الغفران و التسامح, فالمحب يصبر ويتأنى ويبحث في أسباب الإساءة ويجد للآخر عذرا, بل ربما أعذارا.

* هل تتمتع بفن الإصغاء للآخر, أم تفضل سماع صوتك أنت فقط؟

الإصغاء فن يتمتع به من يحب حباً حقيقيا. فالإصغاء يعني أنك تنصت بكل فكرك وقلبك لما يقوله الآخر. فالإصغاء - وليس مجرد الاستماع - دليل على العطاء, لأنك تعطى كل اهتمامك لما يقوله الآخر.

* هل تحب التأمل في حياتك وفي الطبيعة من حولك؟

التأمل خارج حدود ذواتنا, يعني الخروج إلى عالم رحب, وذعدم سجن الذات في عالم ضيق محدود, مما يؤدى إلى إدراك نعم الله في حياتنا, و أعماله العظيمة من حولنا. فالقلب الذي يسبح بحمد الله, هو قلب مملوء حبا.

* هل تركز على عيوب من حولك, أم أنك موهوب في اكتشاف مميزاتهم, فتمدحهم بسببها؟

المحب يعلم انه ليس شخصا كاملا, وبذلك فهو يعلم أن الطرف الآخر له مميزات وله عيوب, ولذلك فهو يقبله بالرغم من هذه العيوب وفي نفس الوقت يفرح بالمميزات, أي أنه يرى مواطن الجمال في الطرف الآخر ويسر بها ويصبر على مواطن الضعف التي فيه.

* هل تجد نفسك تحب جميع من حولك, و تفرح لفرحهم و تحزن لحزنهم؟

الحب يزرع في نفس الإنسان مشاعر إيجابية تجاه الجميع ويجد المحب نفسه يشعر بمسئولية نحو الآخرين فهو ليس أنانيا بل يشعر أن له دورا نحو الإنسانية جمعاء ويود تقديم كل ما يساعد الآخرين على التغيير للأفضل.

*هل تفضل التعبير عن مشاعرك بالفعل أكثر مما القول؟

المحب لا يفرق بين التعبيرين, لأن, كل أفعاله تنم عن الحب الذي بداخله, كما انه ينتقي كلامه, ليعبر عن مشاعره, لأنه يكون صادقا مع نفسه قبل أن يكون صادقا مع الآخرين.

* هل لك رؤية مشتركة أو هدف مع الطرف الآخر؟

أن وجود هدف واحد يجمعك بالآخر, يؤدى إلى رابطة عميقة من أجل تحقيقه, كما أن القلوب العامرة بالحب, تشع ضياء من حولها, ضياء الحب والجمال والصدق.



والآن عزيزي القارىء/ عزيزتي القارئة هل أجبت بصدق عن الأسئلة السابقة.

لقد كان هدفنا هو أن تقضي بعض الوقت مع ذاتك, لتختبر مشاعرك, ونتمنى أن تكون نتيجة إجاباتك هي:

نعم, فأنا حقا أحب؟

LOVER
05-01-2005, 04:28 PM
يعطيك العافيه اخيه فجر على الموضوع


على من يحب ان يراجع جميع هذه الاسئله ويختبر نفسه

عاشقة الزهراء (ع)
06-01-2005, 08:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلمين اختي على الموضوع القيم والرائع
الله يعطيج العافية ان شاء الله
ننتظر المزيد من مشاركاتج
تحياتي
عاشقة الزهراء (ع)

زهرة الامل
15-01-2005, 12:03 PM
شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال
وبلفعل يجهل الكثير هذه النقاط في الحب
*******************************

نور الولايــه
16-01-2005, 11:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور ه أختي فجر على الموضوع المفيد
صحيحة كما قال الاخ Lover
على من يحب ان يراجع جميع هذه الاسئله ويختبر نفسه
في أمان الله
أختكم
نورالولايــه

فدك الزهراء
17-01-2005, 04:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم

عن الإمام علي (عليه السلام) (أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)


الحب هو ذوبان المحب في محبوبه، وذوبان الأثنين في الكائنات؟ إنه الشعور بأن محبوبك هو الكون والكون محبوبك. فالإثنان وحدة شاملة كاملة، وإنه من ذلك الكون بمثابة الروح من الجسد، وإنه جسد كامل وروح كامل، لذا الإسلام بما أنه دين خالد قائم على أساس الفطرة والإشباع الصحيح لكل الاحتياجات الإنسانية اهتم بموضوع حب الآخرين واعتبر ذلك أمراً مقدساً.


سئل النبي الأكرم (ص) (من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس).
ولكننا عندما نكون قاصرين عن بلوغ الحب الكامل، لتديننا مع الحب بدين البغضاء والكراهية، وعين البغض والكراهية عمياء، فعلينا أن نكون حذرين في تعاملنا مع الحب لا إفراط ولا تفريط وهذا الاعتدال ما يوجهنا إليه الإمام علي (عليه السلام) بقوله: فيزيح الغشاوة عن أعيننا ويرينا رحابة وقداسة ساحة الحب الخالص، فبعد إعداد العدة وتهيئة النفوس لتكون قابلة لدخول ساحة الحب، يوجهنا إلى الرفق في الدخول لندرك أن الحب قوة شاملة لا تقبل الحصر والتجزئة، فالحب حب كامل إذا تناول جسد الكون الكامل.
فمن أحبه بكامله كان حبه كاملاً وكان مبصراً أبداً، ومن أحب بعضه دون بعض كان حبه مبصراً على قدر ما يحب وأعمى على قدر ما يبغض، ذلك لأن الحب نور والبغض ظلمة.
فلا نبغض الحبيب لأول وهلة من اقتراف الخطأ، بل نتعلم أن نسامحه أبداً ولا نضحي بتلك الومضة لأجل نزوة غضب فيفرغ من وجاء القلب آخرة قطرة حب ليحل محلها الحقد والبغضاء التي ما تلبث أن تحرق كل ما بناه الحب بلحظات.