
شكل تعاظم قوة حزب الله بعد توقف حرب تموز الشغل الشاغل لسلطات الاحتلال الاسرائيلي وقد اتت الحرب التي شنتها بهدف القضاء على حزب الله، بنتائج عكسية بحيث اقرت اجهزة الاستخبارات والقادة السياسيين والعسكريين الاسرائيليين بان الحزب نجح في الاعوام الثلاث التي تلت الحرب في بناء منظومة صاروخية ضخمة جدا ومتطورة جدا من حيث المدى الذي يغطي كامل فلسطين المحتلة ومن حيث ادقة والقدرة الهائلة على التدمير.
وقد أشار وزير الحرب الاسرائيلي (ايهود باراك)، الى ان حزب الله ومنذ حرب لبنان الثانية ضاعف صواريخه ثلاث مرات وهي تطال مدن كبئر السبع وديمونا.
اما المحلل العسكري (الون بن دافيد) فقال: "من بين الصواريخ التي لدى حزب الله صواريخ ثقيلة مزودة بمنظومة توجيه كصاروخ فاتح مئة وعشر الذي يبلغ مداه مئتين وخمسين كيلومتر يحمل راسا متفجرا ضخما جدا بزنة خمسمئة كيلو غرام قادر على تدمير مجموعة ابنية كاملة واصابته دقيقة جدا لذا ستكون قدرة الجيش الاسرائيلي على تجنيد الاحتياط في اي مواجهة معقدة وسنرى سلاح الجو يبتعد جنوبا ليتجنب تهديد هذه الصواريخ".
بدوره عامي درور رئيس شعبة الاستخبارات سابقا في الاستخبارات العسكرية، قال: "علينا ان نطرح السؤال على انفسنا هل نحن مستعدون لتحمل استمرار تعاظم قوة حزب الله ام اننا سنقوم بالمبادرة ازاء ذلك فهناك مشكلة حقيقية ونحن نعلم ان حزب الله عندما يقرر لن نستطيع ايقافه".
واذا كانت منظومة حزب الله الصاروخية تشكل قلقا كبيرا لاسرائيل فان الكلام عن امتلاك حزب الله لمنظومة صواريخ فعالة مضادة للطائرات تثير الهلع لدى اسرائيل بسبب الخوف من فقدانها عنصر وتها الاساس وهو تفوقها الجوي.
وفي هذا الاطار قال (ايهود يعري) محلل للشؤون العربية: "اسرائيل وجهت تحذيرا عنيفا لسوريا بعد نقل بطاريات صواريخ مضادة للطائرات الى حزب الله وانها لن تتغاضى عن هذا الامر وهنا قلق اسرائيلي من دخول سلاح كهذا الامر الذي يقيد قدرة سلاح الجو الاسرائيلي على رصد تسلح حزب الله في لبنان".
كما ان آمال حكومة الاحتلال الاسرائيلي بان تقيد قوات الـ "يونيفيل" وجود حزب الله في جنوب لبنان سرعان ما تلاشت، وعلق على هذا سلفان شالوم عضو الكنيست، قائلا: "اليونيفيل لا تشكل عائقا امام حزب الله ونحن نرى الحزب يعود الجبهة الوحيدة والاساسية والمؤثرة في هذه المنطقة".
الى ذلك، قال ضابط من المنطقة الشمالية: "نحن نعلم بوجود حزب الله خلف الحدود لكنه غير مرئي وكل ما نراه في الطرف الاخر يعد مشتبها به بالنسبة لنا وكل ما نراه خلف السياج وهو حزب الله طالما لم يثبت العكس".
الارتباك الاسرائيلي بدا واضحا تجاه ما تسميه سلطات الاحتلال تعاظم قوة حزب الله، فالمؤسسة الامنية تعكف بكل طاقاتها على دراسة كافة الخيارات وما التهديدات التي تصاعدت في الاونة الاخيرة سوى مؤشرات على مدى الضيق الاسرائيلي والترنح ضمن هامش المر والامر.
القسم : الأخبار - الزيارات : [423] - التاريخ : 15/8/2009 المصدر : العالم |