شبكة يا زينب

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ سَيِّدِ الأَنْبِياءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صاحِبِ الْحَوْضِ وَاللِّواءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ مَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّماءِ وَوَصَلَ إِلَى مَقامِ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ نَبِيِّ الْهُدى وَسَيِّدِ الْوَرى وَمُنْقِذِ الْعِبادِ مِنَ الرَّدى اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بِنْتَ صاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالشَّرَفِ الْعَمِيمِ وَالآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صاحِبِ الْمَقامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَاللِّوآءِ الْمَشْهُودِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ مَنْهَجِ دِينِ الإِسْلامِ وَصاحِبِ الْقِبْلَةِ وَالْقُرْآنِ وَعَلَمِ الصِّدْقِ وَالْحَقِّ وَاْلإِحْسانِ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ صَفْوَةِ الأَنْبِياءِ وَعَلَمِ الأَتْقِيآءِ وَمَشْهُورِ الذِّكْرِ فِي السَّماءِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ وَسَيِّدِ خَلْقِهِ وَأَوَّلِ الْعَدَدِ قَبْلَ إِيجادِ أَرْضِهِ وَسَماواتِهِ وَآخِرِ اْلأَبَدِ بَعْدَ فَناءِ الدُّنْيا وَأَهْلُهُ الَّذِي رُوحُهُ نُسْخَةُ اللاَّهُوتِ وَصُورَتُهُ نُسْخَةُ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَقَلْبُهُ خَزانَةُ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

الصفحة الرئيسية أضفنا إلى المفضلة متابعة آخر مقالات المنتديات بحث مراسلتنا

 الأقسام الداخلية:

 

  من حكم أمير المؤمنين (ع)

  مقامات أهل البيت (ع)

  اخترنا لكم

المرجحّات لمرجعية السيد علي الخامنئي دام ظله
التقليد وكيفية اثبات الأعلم
أهل الخبرة و القائلين بأعلمية السيد علي الخامنئي حفظه الله

  ابحث في المقالات

  مواقع المراجع






  اعلانات

 
 المعاملات

المكاسب المحرمة

الأعيان النجسة والمحرمة:
مسألة 610: لا يجوز التكسب بالأعيان والأمور المحرمة شرعاً من قبيل بيع الخمر ولحم الخنزير ونحوهما, كما لا يجوز التكسب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها.

مسألة 611: يجوز بيع الكافر بجميع أقسامه, وكلب الصيد والماشية والزرع و البستان والدور, كما لا إشكال في جواز بيع الهرة وسائر أنواع السباع إذا كان لها منفعة محللة مقصودة عند العقلاء, وكذا الحشرات والمسوخ.

مسألة 612: لا يجوز بيع السمك المحرم الأكل وكذا الخنزير كطعام للإنسان حتى لمن يستحله, نعم لا إشكال في بيعهما كطعام للحيوانات أو لصناعة الصابون ونحوهما من المنافع المحللة المعتد بها عرفاً.

 

آلات القمار
مسألة 613: يحرم اللعب بآلات القمار مطلقاً سواء مع الرهان أم بدونه, ولا تجوز المراهنة على اللعب بغير آلات القمار، وأما اللعب بغير آلات القمار بلا رهان فلا بأس به.

مسألة 614: يحرم اللعب بالورق المعد للقمار عرفاً حتى وإن لم يكن مع الرهان.

مسألة 615: لا يجوز شرعاً بيع أو شراء أوراق اليانصيب ولا يملك الفائز المال.
مسألة 616: إذا لم تكن آلة الشطرنج بنظر المكلف من آلات القمار فلا مانع من اللعب بها من دون رهان.

 

الأفلام والصور
مسألة 617: يحرم إنتاج وبيع وشراء الأفلام المبتذلة الموجبة للانحراف والفساد الأخلاقي.

مسألة 618: لا يجوز مشاهدة الأفلام والصور المثيرة للشهوة حتى للزوجين.

مسألة 619: لا مانع من النظر إلى ما عدا الوجه والكفين من صورة المرأة الأجنبية إذا لم يكن بشهوة وريبة ولم يكن هناك خوف الفتنة ولم تكن الصورة لمسلمة يعرفها الناظر, والأحوط وجوباً عدم النظر إلى صورة المرأة المعروضة بالبث المباشر.

مسألة 620: لا إشكال في تظهير وطبع صورة الأجنبية عند مصوِّر لا يعرفها.

مسألة 621: يحرم النظر إلى عورة الغير مطلقاً ويجب عليه سترها عن الناظر الأجنبي, نعم في الطفل غير المميز يجوز النظر إلى عورته إذا لم يكن بقصد التلذذ والريبة وخوف الفتنة.

 

أخذ الأجرة على الواجبات
مسألة 622: لا يجوز([1]) أخذ الأجرة على أصل القيام بالواجبات الكفائية من قبيل تعليم مسائل الحلال والحرام والصلاة جماعة بالناس وتغسيل الميت, نعم لا مانع من أخذ الأجرة في مقابل المقدمات غير الواجبة من قبيل نفقات الذهاب والإياب مثلاً.


 
الرسم والنحت (التجسيم)
مسألة 623: لا يجوز صنع تماثيل ذوات الأرواح، وأما بيعها وشراؤها واقتناؤها فجائز, نعم يكره اقتناؤها في البيت.

مسألة 624: لا إشكال في تصوير ذوات الأرواح من دون تجسيم, كما لا إشكال في تجسيم غير ذوات الأرواح كالشجر ونحوه.

مسألة 625: تجوز صناعة الدُّمى ونحوها بالماكينات ما لم تستند إلى فعل الإنسان المباشر, وإلا ففيه إشكال, نعم لا مانع من استعمالها وإقامة العروض المسرحية المختصة بها.

مسألة 626: لا مانع من مجرد رسم شكل الإنسان وغيره.

 

السحر وتحضير الأرواح
مسألة 627: يحرم تعليم وتعلُّم السحر, إلا إذا كان لغرض عقلائي مشروع وكان بالطرق المحللة شرعاً.

مسألة 628: تحضير الأرواح والملائكة والجن على فرض صدقه وصحته يختلف حكمه باختلاف الموارد والوسائل والأغراض([2]).

مسألة 629: لا مانع من تعليم وتعلُّم التنويم المغناطيسي إذا كان لغرض عقلائي, كما لا مانع من استخدامه إذا كان برضى من يُراد تنويمه ولم يكن فيه ضرر معتنى به وكان بالطرق المحللة شرعاً.

 

العمال والموظفون
مسألة 630: لا إشكال في العمل بوظيفة رسمية في الحكومات الكافرة إذا لم يستلزم الوقوع في الحرام أو الفساد.

مسألة 631: لا يجوز العمل في الحكومات الظالمة إذا عُدّ من أعوانهم أو كان موجباً لتقويتهم أو تشجيعهم على الظلم.

مسألة 632: لا إشكال في عمل النساء في التزيين إذا لم يكن بقصد إظهاره للأجانب.

مسألة 633: لا مانع من الاشتغال بعمل الصرافة وبيع العملات إلا إذا كان مخالفاً لقوانين الدولة.

 

الغناء والموسيقى
مسألة 634: يحرم الغناء وهو مدّ الصوت و ترجيعه بكيفية تناسب مجالس أهل اللهو والمعصية, ويحرم الاستماع إليه أيضاً والتكسب به.

مسألة 635: الموسيقى إذا كانت بكيفية لهوية متناسبة مع مجالس أهل اللهو والمعصية يحرم عزفها والإستماع إليها والتكسب بها.

مسألة 636: الموسيقى اللهوية هي التي تخرج الإنسان نوعاً عن حالته الطبيعية، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف.

مسألة 637: لا فرق في حرمة الغناء بين كونه مصحوباً بالموسيقى أم لا.

مسألة 638: يحرم بيع وشراء أشرطة الموسيقى والغناء اللهويين.

مسألة 639: لا مانع من إجراء الأناشيد الثورية أو الدينية غير المصحوبة بالموسيقى اللهوية.

مسألة 640: يحرم غناء الزوجة للزوج وكذا العكس.

مسألة 641: يجوز للنساء التغني في خصوص مجلس زفاف العروس النسائي فقط, كما لا مانع من استخدام الموسيقى اللهوية المندكة فيه.

مسألة 642: لا يجوز الحضور في المجالس والمحافل التي يوجد فيها الغناء والموسيقى اللهويين إذا استلزم ذلك الإستماع إليه أو عُدّ حضوراً في مجلس المعصية أو تأييداً وتشجيعاً على فعل الحرام.

مسألة 643: الآلات الموسيقية المشتركة بين الأعمال المحرمة والأعمال المحللة يجوز استعمالها في المنافع المحللة ويجوز بيعها لذلك.

مسألة 644: يحرم استعمال آلات اللهو وهي الآلات التي تستعمل نوعاً في اللهو واللعب مما ليست لها منفعة محللة مقصودة, ولا يجوز صنعها ولا بيعها ولا شراؤها.

مسألة 645: تلاوة القرآن بصوت جميل وبلحن يتناسب مع القرآن جائز ومستحسن ما لم يصل إلى حد الغناء.

 


التصفيق والرقص
مسألة 646: لا إشكال في جواز التصفيق إذا كان على نحو المتعارف في الأفراح والأعراس وموارد التشجيع إلا إذا ترتبت عليه مفسدة.

مسألة 647: يحرم الرقص إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة أو استلزم الوقوع في الحرام أو ترتبت عليه مفسدة, سواء في ذلك الرجال والنساء، وسواء كان أمام الأجانب أم المحارم.

مسألة 648: لا إشكال في رقص الزوجة أمام زوجها وكذا العكس حتى ولو كان مثيراً للشهوة إذا لم يستلزم الوقوع في الحرام أو المفسدة.

 

مراسم العزاء
مسألة 649: لا يجوز التطبير وهو ضرب الرأس بالسيف ونحوه في الوقت الراهن لما فيه من الوهن والتضعيف للمذهب.

مسألة 650: الضرب بالسلاسل إذا كان بالنحو المتعارف وبشكل يُعدّ من مظاهر الحزن والأسى في العزاء ولا يوجب وهن المذهب الحق فلا بأس به. وأما إذا كان موجباً لوهن المذهب أو كان فيه ضرر بدني معتد به فلا يجوز.

مسألة 651: لا إشكال في استعمال البوق والطبل والصنج بالنحو المتعارف في مراسم التعزية.

 

الأمور الطبية
مسألة 652: لا إشكال في استعمال موانع الحمل من الأدوية وغيرها إذا كان لغرض عقلائي وكان مأموناً من الضرر المعتنى به وكان بإذن الزوج.

مسألة 653: لا يجوز إسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحم, وكذا الجنين سواء كان قبل ولوج الروح فيه أم بعده.

مسألة 654: إذا كان الجنين ناقص الخلقة أو مريضاً وكان تشخيص ذلك قطعياً وكان في المحافظة عليه حرج يجوز إسقاطه قبل ولوج الروح فيه, والأحوط مع ذلك دفع الدية.

مسألة 655: لا إشكال في إجراء عمليات التجميل في نفسه بشرط الإجتناب عن مقدماتها المحرمة كاللمس والنظر المحرمين.

مسألة 656: لا مانع من أصل زراعة الشعر في الرأس في نفسه.

مسألة 657: يحرم استعمال المواد المخدرة والاستفادة منها لما فيها من الضرر المعتد به عرفاً, إلا إذا كانت للاستفادة الطبية المحللة أي للتداوي والمعالجة.

مسألة 658: لا مانع من تلقيح المرأة بنطفة الأجنبي بشرط الإجتناب عن مقدماتها المحرمة من قبيل اللمس والنظر المحرمين.

 

حلق اللحية
مسألة 659: يحرم حلق اللحية على الأحوط, ويحرم أخذ الأجرة عليها على الأحوط.

مسألة 660: يحرم بيع آلات حلاقة اللحية على الأحوط إذا كان لغرض حلاقتها، كما يحرم تقديمها للآخرين أيضاً.

مسألة 661: يكره إطلاق الشارب بحيث يلامس الطعام والشراب عند الأكل والشرب.

 

الألبسة
مسألة 662: يحرم لباس الشهرة وهو اللباس الذي إذا لبسه الشخص أشير إليه بالبنان.

مسألة 663: لا مانع من لبس الرجل ما يختص بالمرأة و بالعكس ما لم يتخذاه لباساً لأنفسهما.

مسألة 664: لا يجوز لبس ربطة العنق وشبهها إذا كانت بحيث تؤدي بنظر العرف إلى نشر الثقافة الغربية المعادية.

 

الراديو والتلفاز والدش
مسألة 665: يحرم مشاهدة البرامج التي تتضمن الأفكار الضالة أو التي تحتوي على اللهو والفساد, أو التي تثير الشهوة, كما يحرم التكسب بها أيضاً.

مسألة 666: لا بأس بمشاهدة الألعاب الرياضية إذا لم يكن فيها ارتكاب ما يحرم شرعاً.

مسألة 667: لا إشكال في الاستماع إلى الطرائف المضحكة والمسرحيات الفكاهية.
مسألة 668: الدش وإن كان من الآلات المشتركة القابلة للإنتفاع المحلل إلا أنه لما كان الغالب فيه الإبتلاء بالإنتفاع المحرم مضافاً إلى مفاسد أخر على استخدامه في البيت, فلا يجوز شراؤه واستخدامه في البيت إلا لمن يطمئن بعدم استعماله في الحرام بتاتاً وبعدم ترتب أية مفسدة على نصبه في البيت.

 

حقوق الطبع
مسألة 669: الأحوط([3]) مراعاة حقوق المؤلف والناشر بالنسبة لإعادة الطبع أو استنساخها سواء في ذلك الكتب أو الأشرطة الكومبيوترية وغيرها.

 

الرشوة
مسألة 670: يحرم إعطاء وأخذ الرشوة كأن يعطي المال للغير من أجل إنجاز أعماله قبل غيره من دون حق.

مسألة 671: لا يجوز للموظف أن يأخذ شيئاً من المتعاملين مقابل إنجازه لعملهم الذي استخدم لأجل القيام به والذي يأخذ الراتب مقابله.

 

الإحتكار
مسألة 672: يحرم الإحتكار شرعاً وهو على ما في الروايات وعليه المشهور مختص بالغلاَّت الأربع والسمن والزيت, ولكن للحكومة الإسلامية أن تمنع من احتكار سائر احتياجات الناس إذا اقتضت المصلحة ذلك.

 

الربا
مسألة 673: يحرم الربا بكل أشكاله سواء كان في البيع أم في القرض، فمثلاً إذا اشترط في الدين زيادة على ما اقرضه سواء كانت الزيادة عيناً أم منفعة أم شيئاً آخر لـه مالية عرفاً كان رباً، وكذا لو باع شيئين متجانسين من المكيل أو الموزون بالتفاضل، كأن يبيع مثقالا من الذهب بمثقال وشيء معه أو كيلو من القمح بكيلو ونصف منه.

 

الأمور الأخلاقية
مسألة 674: تحرم الغيبة وهي: ذكر المؤمن بما هو فيه مما يكرهه بقصد الإنتقاص منه.

مسألة 675: تحرم غيبة الطفل المميز على الأحوط, ويشكل غيبة المجنون فيما إذا كان أهله يتأذون بذلك.

مسألة 676: لا يجب على المستغيب طلب المسامحة من المغتاب بل يجب عليه التوبة والاستغفار من ذنبه فقط.

مسألة 677: لا يجوز التجسس على الآخرين, نعم لا مانع من الفحص والتفتيش فيما يتعلق بالعمل الإداري ونحوه في إطار الحدود والمقررات القانونية فقط.

مسألة 678: لا يجوز كشف وإظهار الأمور الشخصية المتعلقة بالغير أو التي يترتب عليها مفسدة.

مسألة 679: يحرم إهانة وهتك حرمة المؤمن والعلماء والمقدسات الدينية كالمصحف والمسجد ونحوهما.

مسألة 680: يحرم سب المؤمن سواء كان حياً أو ميتاً, كما يحرم سب النبي والأئمة المعصومين^ أيضاً.

مسالة 681: يحرم قطع صلة الرحم, والمراد منهم الأقرباء النسبيون, إلا مع تعدد الوسائط بحيث لا يعد عرفاً أنهم أقارب.

مسألة 682: لا تنحصر صلة الرحم بالزيارة بل يكفي في تحققها أي نوع من العلاقة والارتباط بحيث يصدق عليه عرفاً أنه صلة للرحم.

 

كتب الضلال
مسألة 683: يحرم بيع أو شراء أو حفظ أو كتابة أو تدريس أو مطالعة كتب الضلال, إلا إذا قصد من ذلك غرضاً صحيحاً كالإجابة على إشكالاتها والرد عليها لمن كان قادراً علمياً على ذلك, وكان مأموناً من الإنحراف والضلال.

 

أحكام البيع والشراء
مسألة 684: البيع عقد لازم يحتاج إلى إيجاب وقبول من المتبايعين, ويمكن تحققه بالمعاطاة أيضاً.

مسألة 685: لا يشترط أن يكون العقد باللفظ العربي فيجري بأي لغة أخرى, كما لا يشترط فيه الماضوية وإن كان أحوط استحباباً.

مسألة 686: لا يشترط في صحة ونفوذ البيع تسجيله في الدوائر الرسمية, ولا كتابته أيضاً.

مسألة 687: مجرد الوعد بالبيع أو المقاولة عليه ليست ملزمة شرعاً للطرفين, فيجوز الرجوع لكل منهما.

مسألة 688: يحرم الغش في البيع وغيره من المعاملات, كأن يبيع شيئاً مخلوطاً أو ممزوجاً بشيء آخر فيما إذا كان الشيء الآخر مما يخفى على المشتري ولم يخبره البائع به، كخلط الحليب بالماء وبيعه كذلك، ويقال لهذا العمل: >الغش في المعاملة<.

شروط العوضين
مسألة 689: يشترط أن يكون العوضان ملكاً طلقاً فلا يجوز بيع الرهن والوقف والممتلكات العامة, نعم هناك موارد مستثناة يجوز فيها بيع الوقف مذكورة في الرسالة العملية فلتراجع.

مسألة 690: يشترط في العوضين تعيين ما كان مقدّراً منهما بالوزن أو الكيل أو العدِّ بأحدها, فلا تكفي المشاهدة إلا في بعض الموارد المتعارف بيعها كذلك.

مسألة 691: يشترط في العوضين القدرة على التسليم, فلا يصح بيع الطائر في الهواء أو السمك في الماء وإن كانا ملكاً لـه إلا مع القدرة على تسليمهما.

مسألة 692: يشترط أن يكون جنس ووصف العوضين معلوماً إما بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة,نعم لا يجب معرفة الأوصاف والخصوصيات التي لا يؤثر وجودها وعدمها غالبا في رغبة الناس في المتاع.

مسألة 693: يشترط في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أن يكون البيع نقداً غير مؤجل وأن يكون التقابض في المجلس لا بعده، وأن يكون الثمن والمثمن متساويين وإلا لزم الربا.

مسألة 694: لا يشترط أن يكون المبيع عيناً, وإن كان الأحوط استحباباً ذلك, ولذا يجوز بيع العلوم الفنية والحقوق ونحو ذلك.

مسألة 695: يجوز بيع الحشرات والفراشات ونحو ذلك، فيما إذا كان لها منفعة محللة مقصودة حتى ولو بلحاظ ما لها من قيمة علمية تحقيقية، حيث تكون من هذه الناحية متمولة عرفاً ويوجد غرض عقلائي من بيعها.

مسألة 696: لا مانع من بيع حق الانتفاع من رخصة العمل فيما إذا كان قابلاً للنقل إلى الغير.

مسألة 697: إذا كان الثمن مؤجلاً والمثمن كلياً مؤجلاً أيضاً فالمعاملة باطلة, وهذا البيع يسمى ببيع الكلي بالكلي.

مسألة 698: بيع وشراء شيئين من جنس واحد سواء كانا مكيلين أم موزونين مع التفاضل حرام لأنه ربا، كأن يبيع طناً من القمح بطن ومائتي كيلو غراماً من القمح أيضاً.

شروط المتعاقدين
مسألة 699: يشترط في المتعاقدين أن يكونا بالغين عاقلين قاصدين مختارين مالكين للتصرف أو بحكم المالك.

مسألة 700: يجوز لولي الصغير (الأب والجد للأب) التصرف في ماله بما فيه مصلحته و غبطته, وكذا للقيِّم المنصوب من قبلهما.

مسألة 701: لا يصح العقد من المكره, وأما المضطر فعقده صحيح.

مسألة 702: يشترط في العقد أن يكون كل من المتعاقدين مالكاً لما يبيعه أو يشتريه أو وكيلاً عن المالك أو ولياً عليه, وإلا كان العقد فضولياً موقوفاً على إجازة المالك فإن أجازه صح وإلا بطل.

مسألة 703: يستحب للبائع أن لا يميّز بين المشترين في سعر المتاع، بل يبيع الجميع بقيمة واحدة، كما يستحب أن لا يتشدد في قيمة المبيع، كما يستحب لـه إقالة المشتري إذا طلب منه ذلك.

مسألة 704: الحلف في المعاملة إن كان صادقاً فمكروه، وإن كان كاذباً فحرام. 

الخيارات
مسألة 705: إذا تم البيع وحصل النقل والانتقال بالنحو الصحيح شرعاً وجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري، وعلى المشتري تسليم الثمن إلى البائع، كما أن العقد يكون لازماً ولا يحق لأحدهما فسخه إذا لم يكن هناك ما يوجب حق الفسخ.

مسألة 706: يجب الالتزام بكافة الشروط المذكورة ضمن العقد إذا كانت جائزة شرعاً، بمعنى أنه يجب على المشروط عليه الوفاء والعمل بما التزم به من الشرط للمشروط له.

مسألة 707: الخيارات التي يستطيع البائع أو المشتري الفسخ بها (إبطال المعاملة) هي:
1ـ خيار الغَبن: وهو ثابت للمشتري أو البائع، والميزان في تحقق الغبن هو أن يكون هناك تفاوت فاحش بالنسبة إلى القيمة العادلة يوم وقوع العقد، وأما ارتفاع القيمة بعد وقوعه فلا يعتبر غبناً.
2ـ خيار الشرط: وهو أن يكون أحد المتبايعين أو كلاهما قد اشترط لنفسه خيار الفسخ وإبطال المعاملة لمدة معينة.
3ـ خيار المجلس: وهو ثابت لهما ما لم يفترقا عن مجلس المعاملة، كما إذا اشترى شيئاً من الدكان وما زالا في مكانهما ولم يغادر أحدهما إلى مكان آخر، فيجوز لـه أن يتراجع عن شرائه.
4ـ خيار العيب: وهو ثابت فيما إذا كان المثمن معيباً والتفت إلى عيبه بعد إجراء المعاملة، نعم تجب المبادرة إلى الفسخ حين ظهور العيب فإن أخّره سقط خيار الفسخ.
5ـ خيار الرؤية: فيما لو وجد المشتري المثمن بعد إجراء المعاملة على خلاف ما وصفه لـه البائع، مثلاً أن يقول لـه إن هذا الدفتر 200 ورقة وانكشف فيما بعد انه أقل من ذلك.
6ـ خيار التأخير: وهو فيما إذا لم يدفع المشتري الثمن ولم يتسلم المثمن فإنه يجوز للبائع الفسخ بعد ثلاثة أيام.
7ـ خيار الحيوان: وهو ثابت فيما إذا كان المبيع حيواناً فللمشتري خيار الفسخ إلى ثلاثة أيام.

 

متفرقات البيع
مسألة 708: ليس هناك مقدار محدد للربح فيجوز ما لم يصل إلى حدّ الإجحاف بالمشتري و إلا فيحرم.

مسألة 709: المعاملات التي يجريها الوكيل يحكم بصحتها ونفوذها حتى ولو كان قد عزل قبل ذلك ما لم يصل إليه خبر عزله.

مسألة 710: إذا كانت القيمة مجهولة الجنس أو المقدار أو الأوصاف فالمعاملة الواقعة عليها باطلة.
مسألة 711: إذا جرت المعاملة بمال الرشوة أو الغصب أو السرقة كانت فضولية وموقوفة على إجازة المالك الحقيقي، وكل النماءات والأرباح الحاصلة من هذه المعاملة تابعة لملك العين.

مسألة 712: من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن كان نقداً وحالاًّ, فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبة المشتري بالثمن في أي وقت شاء, وليس للبائع الإمتناع عن أخذه متى ما دفعه المشتري.


وأما إذا اشترط تأجيل الثمن كان البيع نسيئة ولا يجب على المشتري دفعه قبل حلول أجله حتى وإن طالبه به البائع, نعم يشترط في الأجل أن يكون معيناً مضبوطاً وإلا بطل البيع.
مسألة 713: يشترط في بيع الصرف ـ وهو بيع الذهب بالذهب أو الفضة, أو بيع الفضة بالفضة أو الذهب ـ  مضافاً إلى ما تقدم من الشروط, التقابض في المجلس, فلو تفرّقا ولم يتقابضا بطل البيع, ولو قبض البعض دون البعض الآخر صح فيما قبضه خاصة.

مسألة 714: لا إشكال في صحة بيع السلف ـ  وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حالٍّ ـ فيما إذا توفرت الشروط التالية:
1ـ ذكر الجنس والوصف الرافعين للجهالة.
2ـ قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد.
3ـ تقدير المبيع بالكيل أو الوزن أو العدّ.
4ـ كون الأجل معيناً و مضبوطاً.

مسألة 715: لا يجوز بيع الثمار على الشجر قبل بروزها وظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة, ويجوز بيعها عامين أو أزيد أو عاماً مع الضميمة, وأما بعد بروزها وظهورها فمع بدو صلاحها فلا إشكال في جواز بيعها عامين أو أكثر, أو مع الضميمة بل عاماً واحداً بلا ضميمة على كراهة.

 

أحكام الإجارة
الإجارة عقد لازم يحتاج إلى الإيجاب والقبول وهي تفيد تملُّك العمل فيما لو تعلّقت بالنفس, وتمليك المنفعة لو تعلقت بالعين.

مسألة 716: يشترط في عقد الإجارة تعيين العين والمنفعة والعوض.

مسألة 717: يشترط في العين المستأجرة أن تكون معينة، ومعلومة، ومقدوراً على تسليمها، وكونها مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصح إجارة إحدى الدارين، ولا العين غير المشاهدة أو الموصوفة، ولا الدابة الشاردة، ولا مثل الخبز للأكل، ولا الحطب مثلاً للإشعال.

مسألة 718: يشترط في المؤجر أن يكون بالغاً عاقلاً قاصداً مختاراً غير محجور عليه ومالكاً للعين أو وكيلاً عن المالك.

مسألة 719: يشترط في المنفعة أن تكون مباحة ومتمولة أي يصح بذل المال بأزائها, وأن تكون معيّنة ومعلومة.

مسألة 720: يشترط في العوض أي الأجرة أن تكون معلومة ومعيّنة سواء كانت شخصية أم كلية.

مسألة 721: لا تبطل الإجارة بموت المستأجر أو المؤجر.

مسألة 722: لو آجر نفسه لعمل في وقت معين فإن اشترط عليه المباشرة بنفسه وجب عليه القيام به ولا يكفي تولي الغير عنه، وإن لم يشترط ذلك جاز تولي الغير عنه تبرعاً أو بالعوض.

مسألة 723: عقد الإيجار لازم إلا إذا شرط الفسخ لأحدهما أو تراضيا على الفسخ.

مسألة 724: ليس للمستأجر حق في العين المستأجرة بعد انتهاء مدة الإجارة بل عليه رفع يده عنها وتسليمها للمؤجر, إلا أن يكون هناك شرط مذكور في العقد بهذا الخصوص أو قانون سائد في البلد بحيث وقع العقد مبنيّاً عليه أو كان ملتفتاً إليه حين العقد.

مسألة 725: يجب الوفاء والالتزام بالشروط المذكورة ضمن عقد الإجارة, فإذا تخلف أحدهما عنها ثبت الخيار للآخر من باب تخلّف الشرط.

مسألة 726: الرهن الذي يدفع سلفاً عند استئجار البيت إذا كان بعنوان القرض وكان شرطاً في ضمن عقد إيجار البيت فهو جائز، وإذا كان بشرط إيجار البيت فهو غير جائز.

مسألة 727: لا يستحق الدلال الأجرة بمجرد الدلالة، ولكن إذا قام بتأدية عمل لأحد الطرفين بأمر وطلب منه أو كان وسيطاً على إنجاز المعاملة فيستحق أجرة ذلك بما يتراضيان عليه.

مسألة 728: العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر مدة الإجارة, فلا يضمنها لو تلفت أو تعيّبت إلا مع التعدي والتفريط. نعم إذا قام المستأجر بإصلاحها أو زيادة شيء من بناء وغيره فيها من دون أمر وطلب من المالك, فلا يحق لـه المطالبة بشيء من المالك.

مسألة 729: لو استأجر شخصاً لعمل من غير اشتراط المباشرة أو من غير تعيين الوقت جاز لـه أن يؤجر نفسه لآخر سواء كان لنفس العمل أو لغيره, وأما إذا اشترط عليه المباشرة في وقت مخصوص أو استأجره على وجه تكون جميع منافعه في تلك المدة لـه, فلا يجوز أن يؤجر نفسه للغير بما ينافي العمل في الأول ومطلقاً في الثاني.

مسألة 730: إذا تقبّل عملاً من غير اشتراط المباشرة ولا مع الإنصراف إليها جاز لـه أن يستأجر غيره لذاك العمل بنفس الأجرة أو بالأزيد, وأما بالأقل فلا يجوز إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلاً.

مسألة 731: الطبيـب ضامن إذا باشـر العـلاج بنفسـه, بـل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر العلاج بنفسه, نعم لو وصف الدواء فقط ولم يأمره بشربه فلا ضمان عليه.

 

أحكام الهبة
الهبة هي تمليك عين مجاناً من غير عوض.

مسألة 732: يشترط في تحقق الهبة أن يقبض الموهوب لـه العين بحيث تصبح تحت تصرفه واستيلائه, فلو لم يقبضها لم تتحقق الهبة.

مسألة 733: إذا كان الموهوب لـه من أرحام الواهب أو كانت الهبة معوضة أو لم تكن العين قائمة بحالها فلا يجوز الرجوع فيها, وإلا جاز.

مسألة 734: لا مانع من أخذ الهبة من الكفار، إلا إذا أدت إلى إيجاد علاقات غير مشروعة معهم أو استلزمت تقوية شوكتهم فيجب الامتناع عنها عندئذٍ.

مسألة 735: يجوز للواهب أن يهب أي مقدار من أمواله لأي شخص أراد.

مسألة 736: يجوز للزوج الرجوع في الهبات والهدايا التي أعطاها لزوجته ما دامت باقية على حالها ولم تكن الزوجة من أرحامه ولم تكن الهبة معوضة.

مسألة 737: لا مانع من أخذ الهدايا من الدولة أو المؤسسات المرتبطة بها, ويملكها الموهوب له.

مسألة 738: إذا كانت الهبات والهدايا للأولاد الصغار جاز للولي قبضها ولاية عنهم إذا كان فيها مصلحة وغبطة لهم.

مسألة 739: تستحب العطية للأرحام الذين أمر الله أكيداً بصلتهم, والأولى منهم الوالدان والأولى من الكل الأم.

 

أحكام المضاربة
المضاربة عقد بين شخصين على التجارة بمال على أن يكون رأس المال من شخص والعمل من آخر والربح بينهما بما يتفقان عليه, وهي عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول بأي لفظٍ يدل عليه, وتصح بالمعاطاة أيضاً.


مسألة 740: المضاربة عقـد جائز مـن الطرفين، فلكـل واحد منهما الفسخ متى شاء, وتبطل بموت كل من المالك والعامل.
مسألة 741: العامل على المضاربة أمين لا يضمن المال إلا مع التعدي أو التقصير أو التفريط في حفظه أو مع شرط تحمّل الخسارة.

مسألة 742: في عقد المضاربة يكون الربح لهما على ما اتفقا عليه من النسبة، وأما الخسارة الواردة على مال المضاربة في التجارة فتجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية, و إلا فتكون على المالك ولا يتحملها العامل إلا إذا اشترط عليه تحمل الخسارة والضرر ورضي بذلك.

مسألة 743: يشترط في الربح أن يكون كسراً مشاعاً محدداً بالنسبة كأن يتفقا على أن يكون للعامل عشرة بالمائة من الربح مثلاً, وعليه فلا يجوز تحديد مبلغ من المال شهرياً كربح على عمله.

مسألة 744: لا يشترط أن يكون رأس المال من خصوص الدرهم والدينار من النقود بل يجوز بالنقد المتداول عرفاً, نعم يشترط أن يكون رأس المال عيناً فلا يصح أن يكون منفعة.

مسألة 745: يشترط في عقد المضاربة أن يكون الإسترباح بالتجارة كالبيع والشراء ونحوهما.

مسألة 746: لا يصح اشتراط شيء مخالف لمقتضى عقد المضاربة فإن اشترط ذلك كان باطلاً, كما إذا اشترط أن تكون الخسارة عليهما مثلاً أو على العامل, نعم لا مانع من اشتراط جبران الخسارة الواقعة على المالك.

مسألة 747: إذا وقع عقد المضاربة بالنحو الصحيح شرعاً فلا مانع من تصالحهما على تقسيم الربح فيما بعد بأزيد أو بأقل مما اتفقا عليه.

 

أعمال البنوك
مسألة 748: إذا أودع مالاً في البنك لا بعنوان القرض بل من أجل استثماره في أحد العقود الشرعية فلا إشكال في أخذ الربح الحاصل منه. وأما إذا أودعه في البنك بعنوان القرض فلا يجوز لـه أخذ الفائدة من بنك المسلم مع اشتراطها عليه أو البناء عليها أو لغرض حصولها.

مسألة 749: لا فرق في حرمة الفائدة كما تقدم بين ما إذا أودع ماله عند شخص أو مؤسسة ونحوهما.

مسألة 750: إذا كان إيداع المال بعنوان المشاركة في رأس المال فلا مانع من أخذ الربح والفائدة الحاصلة من استثمار رأس المال في عمل مشروع.

مسألة 751: إذا أودع المال في البنوك غير الإسلامية جاز لـه أخذ الفائدة منها حتى مع اشتراطها.

مسألة 752: إذا أودع مالاً في البنك بعنوان التوفير أو لغرض حفظ المال لا لغرض الحصول على الفائدة فلا بأس فيه، وإذا دفع البنك إليه شيئاً على هذا المال من عنده حل لـه أخذه.

مسألة 753: إذا اقترض مالاً من البنك بشرط الفائدة فهو قرض ربوي محرم شرعاً وإن كان أصل الاقتراض صحيحاً ويجوز لـه التصرف فيه كسائر أمواله. نعم يمكن التخلص من الحرمة بأن لا ينوي دفع الفائدة إليه.

مسألة 754: إذا اقترض من البنك فلا إشكال في التصرف فيه بأي نحو وفي أي مورد أراد, إلا إذا اشترط البنك عليه صرفه في مـورد خاص فيجب عليـه العمل على وفـق الشرط, لكنه لـو خالف الشرط وصرفه في غيـر محله صح تصرفه وإن عصى.

مسألة 755: لا إشكال في إيداع المال في البنك بعنوان القرض الحسن, ولا إشكال أيضاً في أخذ الجوائز التي يمنحها البنك للمودعين.

مسألة 756: لا مانع من العمل في البنوك في نفسه, نعم لا يجوز الإشتغال بإنجاز المعاملات الربوية والمحرمة ولا يستحق أخذ الأجرة في مقابلها.

مسألة 757: لا مانع من إيداع المال في البنك وتفويضه في اختيار نوع الإستثمار ضمن أحد العقود الشرعية وتوكيله في تعيين الحصة من الربح.

 

أحكام قوانين الدولة وممتلكاتها
مسألة 758: لا يجوز التصرف في أموال الدولة في غير الموارد المحدَّدة قانوناً لها، وبدون إجازة من لـه الإذن في ذلك.

مسألة 759: لا يجوز التهرب من دفع الضرائب المفروضة مقابل الإستفادة من المشاريع الحكومية.

مسألة 760: لا تجوز الاستفادة بطرق غير مشروعة وغير مرخصة من مؤسسات المياه والكهرباء والغاز والهاتف التابعة للدولة، وهذا العمل موجب للضمان حتى ولو كانت الدولة غير إسلامية.

مسألة 761: يجب الالتزام بقوانين وتعليمات السير والمرور فيما إذا أدى الإخلال بها إلى الهرج والمرج.

مسألة 762: لا تجوز للموظفين التصرفات الشخصية في أموال الدولة والمؤسسات المرتبطة بها أزيد من المقدار المتعارف, إلا مع الإجازة القانونية من الجهات المختصة.

 

أحكام التأمين
التأمين من العقود المتعارفة عقلائياً, وهو أن يتعاقد الطرفان على أن يكون أحدهما ضامناً للتلف والخسارة التي تقع على الآخر مقابل مبلغ معين يدفعه الآخر للضامن شهرياً أو سنوياً حسبما يتفقان عليه.

مسألة 763: عقد التأمين يحتاج إلى إيجاب وقبول من الطرفين بكل لفظ يدل على ذلك.

مسألة 764: يشترط في التأمين أمور:
1ـ العقل والبلوغ وعدم الحجر والاختيار والقصد.
2ـ تعيين المؤمَّن عليه أي نوعية الشيء المراد التأمين عليه, من نفس أو مال أو سيارة أو غير ذلك.
3ـ تعيين المبلغ الذي يدفعه المؤمِّن إلى المؤمَّن لـه عند الخسارة وتعيين المبلغ الذي يدفعه المؤمَّن لـه إلى المؤمِّن شهرياً أو سنوياً.
4ـ تعيين نوعية الخسارة المراد جبرها وضمانها كالغرق أو الاحتراق أو السرقة وما إلى ذلك.
5ـ تعيين المدة بنحو يرفع الجهالة.
6ـ تعيين طرفي العقد من كونه شخصاً أو شركة أو دولة.

مسألة 765: يصح التأمين على السيارات والأبنية وما إلى ذلك من وسائل وآلات وممتلكات, وكذا يصح التأمين على نفس الشخص كالمرض أو الشيخوخة أو الموت.

 

أحكام القرض
من المستحبات الأكيدة التي أوصى القرآن والروايات بها كثيراً إقراض المؤمن، وقد وعد الله تعالى المقرض أجراً جزيلاً.

مسألة 766: القرض عقد لازم يحتاج إلى الإيجاب والقبول, وليس للمقرض فسخه من دون اشتراط ذلك.

مسألة 767: يشترط في صحة القرض القبض والإقباض.

مسألة 768: ينقسم القرض إلى قسمين:
1ـ المؤجّل: وهو ما حددت لـه مدة معينة.
2ـ ما لا أجل له: وهو القرض الذي لم تعين مدته.

مسألة 769: إذا كان القرض محدداً بأجل معين، فليس للمقرض حق المطالبة بالقرض قبل حلول الأجل المضروب.
مسألة 770: إذا لم يكن القرض محدداً بأجل معين، فيجوز للمقرض المطالبة بالقرض في أي وقت شاء.

مسألة 771: إذا طالب المقرض بقرضه مع حلول أجله أو مطلقاً فيما لا أجل له, وكان المقترض قادراً على الوفاء به وجب عليه دفعه فوراً، فإذا أخّره ولم يدفعه كان عاصياً.
مسألة 772: إذا اشترط المقرض الزيادة عند التسليم كان ذلك قرضاً ربوياً محرماً, كما إذا أعطاه مائة واشترط عليه أن يرجعها مائة وعشرين.

مسألة 773: إذا لم يشترط المقرض الزيادة على القرض لكن المقترض رغب من عند نفسه بإعطائه المبلغ زائداً عما أخذه هدية لـه فلا إشكال فيه، بل يستحب ذلك.

مسألة 774: يحرم شرعاً الإقتراض الربوي وهو القرض بشرط الزيادة حتى لو كانت زيادة حكمية إلا أن أصل القرض صحيح, ويمكن التخلص من الحرمة بأن لا ينوي دفع الزيادة.

مسألة 775: يجوز للمسلم أخذ الفائدة والربا على القرض من غير المسلم حتى مع اشتراطه.

مسألة 776: لا يجوز أخذ الفائدة على القرض من المسلمين إذا كان مع اشتراط الزيادة أو البناء عليها أو لغرض حصولها.

مسألة 777: يحرم أخذ الزيادة من أجل تمديد أجل القرض.

مسألة 778: لا ربا بين الوالد وولده ولا بين الرجل وزوجته ولا بين المسلم والكافر.

مسألة 779: يجوز صرف المال المقترض في أي جهة أراد إذا كان المال مأخوذاً بعنوان القرض.

 

أحكام الدين
مسألة 780: لو كان في ذمته مال لشخص وجب عليه دفع مثله أو قيمته فلا يكفي دفع شيء آخر عوضاً عنه من دون موافقة الدائن.

مسألة 781: لا يجوز للدائن المطالبة بأزيد من مقدار دينه لأنه ربا محرم.

مسألة 782: لا يجوز أداء الدين من المال الحرام لأنه ليس ملكاً للمدين ولا يملكه الدائن بذلك ولا تفرغ ذمة المدين به.

مسألة 783: لا يجوز للمدين الامتناع عن أداء الدين إذا حلّ أجله ولم يكن معذوراً في ذلك.

مسألة 784: إذا ماطل المدين عن أداء الدين بلا عذرٍ أو جحده جاز للدائن المقاصّة منه.

مسألة 785: يجوز التبرع بأداء دين المدين وتبرأ ذمته منه سواء كان حياً أم ميتاً, ويجب على الدائن قبوله.

 

أحكام الرهن
الرهن وثيقة على الدين بمعنى أن المدين يعطي الدائن شيئاً وثيقة لدينه.

مسألة 786: الرهن عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول, وهو لازم من جهة الراهن وجائز من جهة المرتهن. ويشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار، وفي خصوص الراهن عدم الحجر بالسفه أو الفلس.

مسألة 787: إذا أدى المدين دينه انفك الرهن وجاز لـه المطالبة به ويجب على المرتهن إرجاعه إليه، فإن امتنع كان غاصباً وضامناً.

مسألة 788: إذا لم يؤدّ المدين دينه في الأجل المضروب جاز للدائن استيفاء حقه من العين المرهونة عنده إن كان وكيلاً عن الراهن في بيع الرهن لاستيفاء دينه منه، و إلا فيجب عليه الإستئذان منه في ذلك إن أمكن, و إلا رجع إلى الحاكم مع الإمكان، فإن كانت قيمته أزيد من قيمة الدين وجب عليه إرجاع الباقي إلى المدين.

مسألة 789: لا يجوز للمرتهن التصرف في العين المرهونة من دون إذن الراهن, فلو تصرّف فيها من دون إذنه فتلفت أو تعيّبت كان ضامناً.

مسألة 790: منافع العين المرهونة ونماءاتها متصلة كانت أو منفصلة كالنتاج والثمر والصوف ونحوها كلها للراهن، فلو استوفاها المرتهن كان ضامناً لبدلها للراهن.

مسألة 791: الرهن أمانة مالكية في يد المرتهن لا يضمنه إلا مع التعدي أو التفريط في حفظه.

مسألة 792: لا يبطل الرهن بموت الراهن أو المرتهن بل ينتقل إلى ورثتهما.

 

أحكام الوكالة
الوكالة هي تفويض الأمر إلى الغير ليقوم مقام الشخص في أداء بعض الأعمال عنه في حياته. وهي عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول بأي لفظ يدل عليه.

مسألة 793: يشترط في الوكالة أن تكون منجّزة غير معلقة على شيء, فلو قال: أنت وكيلي إذا جاء زيد من السفر بطلت.

مسألة 794: يشترط في كل من الوكيل والموكّل البلوغ والعقل والاختيار والقصد, نعم إذا كان وكيلاً في مجرد إجراء العقد لا يشترط بلوغه بل يكفي كونه مميزاً, كما يشترط في الموكل أن يكون جائز التصرف فيما وكَّل فيه, ويشترط في الوكيل كونه متمكناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما توكَّل فيه.

مسألة 795: لا يشترط في الوكيل والموكل الإسلام, فتصح وكالة المسلم عن الكافر وبالعكس.

مسألة 796: الوكالة عقد جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخها متى شاء.

مسألة 797: المعاملات التي يجريها الوكيل حال وكالته صحيحة ونافذة.

مسألة 798: تنفسخ الوكالة بموت أحد الطرفين, وكذا بعروض الجنون أو الإغماء على أحدهما على الأحوط في الأخير.

مسألة 799: يجوز أخذ الأجرة على الوكالة بما يتراضى عليه الطرفان, ويستحقها بعد الإتيان بالعمل.

مسألة 800: تصح الوكالة في الأمور القابلة للإستنابة شرعاً.

مسألة 801: يجب تعيين مورد الوكالة من كونه خاصاً أو عاماً, لأنه كما يصح أن يكون الوكيل في مورد معين أو في مال معين يصح أيضاً كونه وكيلاً مطلقاً في جميع الموارد وفي جميع الأمور ويسمى بالوكيل المفوض.

مسألة 802: الوكيل أمين فلا يضمن المال الذي تحت يده إلا مع التعدّي أو التفريط, نعم إذا تعدّى عن مورد الوكالة كان عمله فضولياً موقوفاً على الإجازة إذا كان مما تجري فيه الفضولية كالعقود، فإن لم يُجز الموكل كان باطلاً، ولو تعدى في التصرف في المال كان غصباً موجباً للضمان.

مسألة 803: يجوز أن يتوكل عن الغير في الخصومة والمرافعة سواء كان مدعياً أم مدعى عليه, ولكن لا يجوز لـه الدفاع عن الباطل والسعي لإثبات أنه الحق, ولا يملك الأجرة مقابل ذلك.

مسألة 804: إذا عزل الوكيل كانت تصرفاته السابقة قبل وصول خبر العزل إليه واطلاعه على عزله محكومة بالصحة.

 

أحكام الشركة
الشركة هي أن يكون شيء لاثنين أو أكثر وقد تكون اختيارية كما إذا اشترى اثنان عيناً وقد تكون قهرية كانتقال التركة إلى الورثة. وتطلق الشركة أيضاً على معنى آخر، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم وتسمى بالشركة العقدية، وتفيد جواز تصرف الشريكين في المال المشترك بالتكسب به وكون الربح والخسارة بينهما على نسبة مالهما، ولا تصح هذه الشركة إلا في الأموال ولا تصح في الأعمال.

مسألة 805: لا يجوز لأحد من الشركاء التصرف في المال المشترك بالبيع والشراء وغيرهما إلا برضى الجميع, فلو تصرف فيه بالبيع والشراء مثلاً من دون إذنهم كان فضولياً موقوفاً على الإجازة, فإن أجازوا نفذ تصرفه في الجميع, وإن ردوا صح تصرفه بمقدار نصيبه فقط.
مسألة 806: إذا تصرف أحد الشريكين في المال المشترك من دون إذن الشريك الآخر كان غصباً وموجباً للضمان.

مسألة 807: يجوز لكل واحد من الشركاء بيع حصته من المال المشترك من أي شخص أراد ولا يحق لسائر الشركاء منعه من ذلك.
مسألة 808: يجوز لكل واحد من الشركاء المطالبة بالتقسيم إذا كانت العين قابلة لذلك, ولا يجوز للشركاء منعه من ذلك.

مسألة 809: عقد الشركة جائز من الطرفين فيجوز لكـل منهما فسخه, فإذا فسخه أحد الشريكين انفسخ العقد وبطلت الشركة.

 

أحكام الصلح
وهو التراضي والتسالم على أمر ما كتمليك عين أو منفعة أو إسقاط حق أو دين.

مسألة 810: عقد الصلح لازم من الطرفين فلا ينفسخ إلا بالإقالة أو بالفسخ بالخيار, وهو عقد مستقل بنفسه، ويحتاج إلى الإيجاب والقبول بأي صيغة دلت عليه، حتى فيما أفاد فائدة الإبراء والإسقاط.

مسألة 811: إذا وقع الصلح بجميع شروطه على عين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح, فلا يحق للمصالح المطالبة بشيء من المال المصالح عنه. وكذا لو تعلق بدين على غير المتصالح أو بحق قابل للانتقال. ولو تعلق بدين على المتصالح أو بحق قابل للإسقاط أفاد سقوطه فلا يحق للمصالح المطالبة بشيء من ذلك.

مسألة 812: إذا اشترط في عقد الصلح شيء وجب الوفاء به فإن تخلّف عنه ثبت خيار الفسخ من باب تخلف الشرط.

 

أحكام الوديعة
إذا وضع إنسان ماله لدى إنسان آخر ليحفظه لـه وقَبِل ذلك منه وجب عليه أن يعمل بأحكام الوديعة والأمانة, وهي عقد يفيد الإستنابة في الحفظ, وتحتاج إلى الإيجاب والقبول بكل ما دل عليهما.

مسألة 813: من لم يكن قادراً على حفظ الوديعة لا يجوز لـه قبولها.

مسألة 814: الوديعة عقد جائز من الطرفين, فمن وضع أمانة لدى إنسان جاز لـه أن يسترجعها منه متى ما أراد، ومن قَبِل وديعة الآخرين جاز لـه متى ما أراد أن يردها لصاحبها.

مسألة 815: من قَبِل أمانة يجب عليه أن يضعها ويحفظها في مكان مناسب لها بما جرت عليه العادة، فإن لم يتوفر لـه ذلك وجب عليه أن يسعى لتهيئته.

مسألة 816: إذا تلفت الأمانة فهنا صورتان:
1ـ أن يقصِّر الودعي في حفظها, ففي هذه الحال يكون ضامناً وعليه العوض لصاحبها.
2ـ أن لا يكون مقصِّراً في حفظها، لكن صادف أن تلفت بسبب حدوث حادث بلا فعل منه، فلا يكون الودعي ضامناً ولا يجب عليه أن يعوضه بدلاً عنها.

مسألة 817: لا يجوز للودعي أن يتصرف في الأمانة المودعة عنده إلا بإذن صاحبها.
مسألة 818: الودعي أمين لا يضمن المال المودع عنده إلا إذا كان مفرِّطاً أو متعدّياً في حفظه من سائر الجهات.

مسألة 819: لا يجوز للودعي الامتناع عن إرجاع الوديعة لصاحبها إذا طلبها منه, فإن امتنع كان خائناً ويكون ضامناً لها لو تلفت.

مسألة 820: إذا اشترط صاحب الوديعة على الودعي الضمان على كل حال كان ضامناً لها لو تلفت ولو من دون تعدٍّ أو تفريط.

 

أحكام العارية
العارية: هي أن يعطي الشخص ما يملكه لآخر ليستفيد من منافعه مجاناً وبلا عوض, وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول بأي لفظ يدل عليه وتقع بالمعاطاة أيضاً.

مسألة 821: العارية عقد جائز من الطرفين, فمن أعار شيئاً جاز لـه استرجاعه متى شاء، ومن استعار أيضاً يجوز لـه ردّه متى أراد.

مسألة 822: إذا تلفت العين المستعارة، أو أصابها عيب ونقصت، لا يكون المستعير ضامناً لها إلا إذا فرّط في حفظها، أو تعدّى في الاستفادة منها ومع التفريط أو التعدي يكون ضامناً لها.

مسألة 823: إذا اشترط المعير الضمان على المستعير يكون ضامناً حتى مع عدم التفريط والتعدي.

 

أحكام اللقطة ومجهول المالك
مسألة 824: إذا وجد شيئاً ولم يلتقطه فلا شيء عليه, وأما إذا التقطه فهنا تترتب أحكام اللقطة الآتية.

مسألة 825: إذا كانت قيمة ما وجده أقل من درهم من الفضة المسكوكة، ولم يعرف صاحبه جاز لـه التقاطه وتملكه في الحال، لكن لو عرفه فيما بعد يرده إليه مع بقاء عينه على الأحوط وجوباً لو لم يكن الأقوى، وأما لو عرف صاحبه بعد التملك وتلفت العين فلا ضمان عليه.

مسألة 826: إذا كانت قيمة ما وجده درهماً فأكثر من الفضة المسكوكة, وجب عليه تعريفه لمدة سنة كاملة, ثم بعد ذلك جاز لـه تملّكه بقصد أن يرده لصاحبه إذا عثر عليه فيما بعد، أو التصدق به عن صاحبه للفقير, أو إبقاؤه أمانة بيده من غير ضمان.

مسألة 827: لو علم بعدم الجدوى في التعريف، أو يئس من العثور على صاحبه سقط عنه التعريف, ويجب عليه التصدق به على الفقراء بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط.

مسألة 828: المال المجهول مالكه لو أخذه وجب عليه الفحص عن مالكه إلى اليأس من الظفر به، وعند ذلك يجب عليه التصدق به أو بثمنه على الفقراء نيابة عن مالكه، والأحوط أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي مع الإمكان.

مسألة 829: أموال الدول الإسلامية وغير الإسلامية ليست مجهولة المالك بل هي ملك لها.

 

أحكام الغصب
الغصب: هو الاستيلاء على أموال الآخرين ظلماً وعدواناً من دون حق. وهو من الذنوب الكبيرة التي أوعد الله تعالى عليها بالعذاب العظيم يوم القيامة.

مسألة 830: من غصب شيئاً فمضافاً إلى أنه فعل الحرام يجب رده إلى صاحبه، ولو تلف في يده ضمنه بقيمته إن كان قيمياً أو بمثله إن كان مثلياً.

مسألة 831: إذا أصاب ما غصبه عيب كان ضامناً لـه ووجب عليه أن يرد ما به التفاوت بالقيمة بين كونه سالماً ومعيباً.

مسألة 832: إذا أحدث الغاصب فيما غصبه حدَثاً، بحيث أصبح أفضل مما كان عليه في السابق، فإن طالبه المالك بردّه على ما كان عليه يجب عليه ذلك، ولا يحق لـه الرجوع إلى المالك بأجرة العمل، وإن لم يطالبه المالك بردّه إلى حالته السابقة فلا يجوز لـه إعادته إلى حالته الأولى.

مسألة 833: الاستيلاء على مال مجهول المالك بحكم الغصب.

مسألة 834: التصرف في ملك الغير من دون إذنه غصب وموجب للضمان.

مسألة 835: يجب على الغاصب رفع يده عن العين المغصوبة وإرجاعها فوراً إلى مالكها.

مسألة 836: يضمن الغاصب أجرة المثل مدة تصرفه في العين المغصوبة.

مسألة 837: التصرف في المال المشترك من دون إذن سائر الشركاء بحكم الغصب بالنسبة لأسهم الشركاء.

مسألة 838: التصرف في أموال الدول غير الإسلامية أو الأشخاص غير المسلمين من دون إذنهم وإجازتهم غصب وحرام وموجب للضمان لأنها مملوكة لهم.

مسألة 839: إذا غصب أرضاً فزرعها فإن لم يرض صاحب الأرض ببقاء الزرع فيها وجب على الغاصب إزالته فوراً, ويضمن قيمة مدة زراعتها وعليه إصلاحها لو خربت, ولا يمكنه إلزام صاحب الأرض بإبقائه ولو بالأجرة, كما لا يمكن لصاحب الأرض إلزام الغاصب ببيع الزرع له.

مسألة 840: لا يجوز أخذ أموال الناس لمجرد ادعاءات واهية, ويكون هذا العمل موجباً للضمان.

مسألة 841: الأموال التي يأخذها الابن من أبيه من دون علمه وبلا رضاه تكون بحكم الغصب, وهي مضمونة عليه إلى أن يؤديها أو يحصِّل رضى الأب بها.

مسألة 842: لا يجوز اقتطاع شيء من رواتب الموظفين من دون رضاهم وطيب أنفسهم حتى ولو كان ذلك من أجل صرف المال في وجوه البر.

مسألة 843: أخذ السلع والأغراض خلسة من المحلات التجارية غصب وحرام وموجب للضمان، حتى ولو كان أصحابها غير مسلمين.

 

أحكام المشتركات والموات
المشتركات هي الأشياء والأماكن العامة التي يجوز لعامة الناس الانتفاع منها مما ليست ملكاً لأحد، كالطرق والمساجد والمدارس والمياه والمعادن ونحو ذلك.

والموات هي الأراضي الخربة المعطلة التي لا ينتفع بها إما لفقد الشرائط أو لوجود الموانع فيها، إما بالأصالة وإما بالعارض.
مسألة 844: الأرض الموات بالأصل إذا لم يتعلق بها حق لشخص جاز إحياؤها بعد الاستئذان من ولي أمر المسلمين وتصير ملكاً للمحيي.

مسألة 845: الأراضي الموات بالأصل والموات بالعارض إذا كانت مما باد أهلها جزء من الأنفال والممتلكات العامة, ولذلك فهي بيد ولي أمر المسلمين وإحياؤها يجب أن يكون بإذنه.

مسألة 846: لا يتحقق الإحياء بإحاطة الأرض بسورٍ بل يسمى ذلك تحجيراً.

مسألة 847: إذا كان للأرض مالك شرعاً وقانوناً فلا تخرج عن ملكه بطروء بعض الموانع من زراعتها أو من البناء عليها، نعم إذا أعرض عنها خرجت بذلك عن ملكه.
مسألة 848: المشتركات من المرافق العامة للمسلمين وهم فيها سواء من جهة الانتفاع.

مسألة 849: المراتع والعيون والأنهار والآبار يشترك فيها جميع الناس، وإن كانت ملكاً للدولة فلا يجوز لأحد تملكها إلا بإذن الحاكم الشرعي.
مسألة 850: يجوز لمن يمر بالأشجار المثمرة في طريقه أن يتناول شيئاً منها فيما إذا كان الطريق الذي يمر فيه عاماً للمارّة. وأما إذا لم يكن الطريق مارّاً في البستان أو كان الطريق الذي يمر في البستان خاصاً بأربابه فلا يجوز تناول شيء منه.


مسألة 851: إذا امتدت جذور شجرة الجار إلى ملك إنسان آخر (الأرض ـ البستان ـ البيت) فللمالك مطالبة صاحب الشجرة بإعادة الجذور أو قطعها, ولو امتنع صاحبها عن ذلك فللمالك أن يحول بنفسه دون امتدادها, ولو تسببت الجذور بأضرار كان لـه الرجوع بالضرر على صاحب الشجرة.
مسألة 852: لا يجوز قطف ثمار الأشجار التي تدلّت أغصانها من فوق جدار البيت فيما إذا لم يعلم برضى صاحبها, وكذلك لا يجوز التقاطها عن الأرض بعد وقوعها, نعم يجوز للعابرين الاستفادة من ثمار البستان الواقع قرب الطريق كما تقدم.

مسألة 853: الجدار المشترك بين شخصين لا يجوز لأحدهما البناء عليه من دون إذن الآخر, وكذا سائر التصرفات الأخرى. نعم التصرفات التي يحرز رضى الشريك الآخر بها كالإستناد إلى الجدار أو وضع الثياب عليه لا أشكال فيه.

 ________________________
([1]) الإمام الخميني (ره): على الأحوط.
([2]) الإمام الخميني (ره): حرام مطلقاً.
([3]) الإمام الخميني (ره): ما يسمى بحق الطبع ليس حقاً شرعياً فيجوز للغير طبعها ونشرها.


القسم : منتخب الأحكام - الزيارات : [896] - التاريخ : 5/9/2009
المصدر : منتخب الأحكام

 

  الرئيسية

  الرئيسية
  المقالات

  الثقلين

  السيدة زينب (ع)
  أخلاق زينبية
  القرآن الكريم
  نهج البلاغة
  الصحيفة السجادية
  مفاتيح الجنان
  أهل البيت (ع)
  المكتبة العقائدية

  خدمات

  منتديات يا زينب
  ماسنجر يا زينب
  منتخب الأحكام (الخامنئي)
  استخارة الإمام الصادق (ع)
  وصيّة المسلم
  مجلة يا زينب
  قبسات من نور العاشقين
  رد الشبهات
  أفلام و مسلسلات
  كليبات

  ادارة

  سجل الزوار
  رشحنا
  من نحن
  مراسلة الإدارة

  من اصداراتنا


منتخـب الأحـكام للســيــد
القائد الإمام علي الخامنئي
 دام ظله الوارف للتنزيل على
 اجهزتكم مع امكانيــة البحث

  مقالات مختارة

 
اشترك في اخر مواضيع المنتديات على ماسنجرك الهوتميل
اضغط لسحب آخر أخبار المنتديات اضغط لسحب آخر اخبار المنتديات
 

شبكة يا زينب 2001-2009
WWW.YAZEINAB.ORG