|
|
|
|
|
 |
السيدة زينب (ع) - مسيرتها الى المدينة ومصر |
|
مسيرتها الى المدينة ومصر دخل ركب أهل البيت النبوي الكريم المدينة عائدين من الشام, فزار علي بن الحسين عليه السلام قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم خطب الناس وأخبرهم عما جرى لآل الرسول, ثم دخل منزله وهو شديد الحزن على ما أصاب اهل البيت, وبكى بكاء شديدا, بل ظل يبكي على هذا الحادث سنين طويلة. اما العقيلة الطاهرة السيدة زينب عليها السلام فقد تجلي حزنها لما دخلت المدينة المنورة, وذلك عندما أخذت بعضادتي باب مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعيناها تسيل بالدموع باكية منتحبة وتنادي: ـ يا جداه اني ناعية اليك أخي الحسين. وما ان استقر المقام بها بالمدينة المنورة, حتى أخذت تنتبر المنابر, تخطب الجماعات مظهرة عدوان يزيد بن معاوية وبغي عبيد الله بن زياد وطغيان أعوانهما على أهل البيت النبوي الكريم. فأثارت الثائرة, وهيجت الخواطر والمشاعر, وألهبت الجماهير على حزب الشر, وذلك من قوة بيانها وجزيل بلاغتها, مما جعل عمرو بن سعيد والي المدينة من قبل يزيد, يستنجد به خوفا على ولايته من غضبه الناس, اذا ظلت السيدة العقيلة زينب تخطب الناس وتثير حماستهم. ولذلك امر يزيد بن معاوية, بأن تغادر السيدة الطاهرة, المدينة الى حيث تشاء من أرض الله غير الحرمين الشريفين. وقد عز عليها تنفيذ ذلك الأمر, وأبت عنه. فاجتمع عليها نساء بني هاشم وتلطفن معها في الكلام وواسينها حتى قبلت الرحيل عن أرض الحجاز. وقد اختارت السيدة العقيلة زينب عليها السلام مصر دارا لاقامتها, لما سمعته عن أهلها من محبتهم لأهل البيت النبوي الكريم, وعظيم عطفهم ومودتهم وولائهم لذوي القربى, ولما تعرفه من أن مصر كنانة الله في أرضه. وقد صحب السيدة الكريمة في مجيئها الى مصر بعض أهل البيت الكرام. وكان فيمن صحبها من أهل البيت النبوي الكريم ـ كما يروي البعض ـ السيدة فاطمة ابنة مولانا الامام الحسين ومسجدها معروف بالقاهرة باسم مسجد السيدة فاطمة النبوية, وكذلك السيدة سكينة ابنة مولانا الامام الحسين عليه السلام ومسجدها معروف بالقاهرة كذلك باسمها. وقد وافق دخول السيدة الطاهرة مصر, بزوغ هلال شعبان سنة احدى وستين هجرية. وقد انزلها الوالي هي ومن معها في داره بالحمراء القصوي ترويحا لها, اذ كانت تشكو ضعفا من أثر ما مر بها, فنزلت بتلك الدار معززة مكرمة, وبقيت فيها موضع اجلال المصريين وتقديرهم, حيث كانوا يفدون الى منزلها الكريم ملتمسين بركتها ودعواتها, مستمعين الى ما ترويه من الاحاديث النبوية الشريفة والأدب الديني الرفيع.
القسم : السيدة زينب (ع) - الزيارات : [1515] - التاريخ : 6/5/2009 المصدر : admin |
|
| | |
|
|
|
 |